التخطي إلى المحتوى

أكد شفيق التلولي، عضو المجلس الثوري لحركة «فتح»، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يسير باتجاه تحقيق سلام حقيقي، بل يواصل سياسات التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، وهو ما يساهم في تعطيل أي مسار سياسي يمكن أن يقود إلى تسوية للأزمة الفلسطينية. وأوضح التلولي أن استمرار التصعيد ينعكس بصورة مباشرة على فرص بناء الثقة وفتح قنوات التفاوض، ويدفع المنطقة إلى مزيد من التعقيد بدلًا من معالجة جذور الأزمة.

وخلال حديثه في برنامج «على مسئوليتي» الذي يقدمه الإعلامي أحمد موسى على قناة صدى البلد، شدد التلولي على أن نتنياهو يحاول توجيه الاتهامات نحو حركة حماس بوصفها سببًا رئيسيًا لتعثر المفاوضات. وأشار إلى أن هذا التوجه يأتي في سياق حسابات سياسية مرتبطة بالانتخابات الإسرائيلية المقبلة، إضافة إلى رغبة إسرائيل في دفع الحركة إلى عدم الالتزام بأي اتفاق محتمل.

ولفت التلولي إلى أن الأولوية بالنسبة للفلسطينيين، في المرحلة الراهنة، تتمثل في إدخال قطاع غزة إلى مسار التعافي واحتواء الأزمة الإنسانية، وتهيئة الظروف التي تساعد على استعادة الاستقرار. وبيّن أن تحسين الأوضاع المعيشية داخل القطاع يظل عاملًا أساسيًا لاستعادة الحياة الطبيعية وتقليل حجم المعاناة، بما في ذلك دعم الخدمات الأساسية، وتخفيف آثار الحصار والتحديات الاقتصادية، وإعادة تفعيل جوانب الإعمار والخدمات تدريجيًا وفق ترتيبات تحقق الأمن وتضمن وصول المساعدات.

كما تناول التلولي ملف المواقف الدولية، مؤكدًا وجود تقاطع في المصالح بين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما يحدّ من قدرة المجتمع الدولي على الضغط الفعلي لإلزام إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية ضد الفلسطينيين. وأوضح أن غياب الإرادة الدولية الحاسمة حتى الآن ينعكس على طول أمد الأزمة، ويجعل أي حديث عن تهدئة أو تسوية مرهونًا بتغيرات سياسية وإجرائية لا تزال غير كافية.

وبخصوص دور السلطة الفلسطينية خلال المرحلة الانتقالية، أفاد التلولي بأن الأمر لا يزال قيد البحث، مشيرًا إلى تحركات تقودها مصر والأردن والمملكة العربية السعودية بهدف مناقشة آليات إشراك السلطة الفلسطينية في إدارة هذا الملف خلال الفترة المقبلة. وأضاف أن إشراك السلطة يعد خيارًا مهمًا لتقليل الفراغ الإداري، وتحسين القدرة على إدارة الشؤون المدنية في غزة، وتعزيز التنسيق مع الجهات الإقليمية والدولية لضمان مسار أكثر استقرارًا.

ومن منظور سياسي، رأى التلولي أن تقوية الموقف الفلسطيني تتطلب تحركًا عربيًا ودوليًا يفضي إلى وقف الانتهاكات، وفتح أفق لإعادة بناء المسار السياسي على أساس قرارات الشرعية الدولية، بما يضمن حقوق الشعب الفلسطيني ويوقف توسع الاحتلال ويعزز فرص أي تسوية قابلة للحياة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *