التخطي إلى المحتوى

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، منصور عبد الغني، أن خطة الوزارة تستند إلى محورين رئيسيين يهدفان إلى تحسين كفاءة إنتاج الكهرباء وتقليل الاعتماد على الوقود المكلف، بالتزامن مع تسريع مسار التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة.

وأوضح عبد الغني أن الوقود يمثل نحو 80% من تكلفة إنتاج الكيلووات/ساعة، لذلك ركزت الوزارة على خفض معدل استهلاك الوقود لتحقيق كفاءة أعلى في تشغيل محطات توليد الكهرباء. ووفقًا للبيانات التي عرضها خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج “كلمة أخيرة” المذاع عبر قناة ON، نجحت الوزارة في خفض معدل استهلاك الوقود لإنتاج الكيلووات/ساعة من أكثر من 180 جرامًا إلى 169 جرامًا. وأشار إلى أن هذا التحسن يعكس خطوات عملية في تحسين كفاءة التشغيل، مع الالتزام بخطط رفع الأداء وفاعلية الاستخدام.

وأضاف المتحدث أن المحور الثاني يخص التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، موضحًا أن نسبة مساهمة الطاقة المتجددة تستهدف الوصول إلى 45% من إجمالي إنتاج الكهرباء بحلول عام 2028، وفق الجداول الزمنية المحددة. كما ذكر أن النسبة الحالية تبلغ 17.5%، وهو ما يعني -بحسب الخطة- زيادة كبيرة خلال مدة تنفيذ البرامج.

وتعقيبًا على حجم الزيادة، أشارت الإعلامية لميس الحديدي إلى أن تحقيق ارتفاع بنسبة تتجاوز 130% خلال عامين قد يبدو تحديًا كبيرًا. ورد عبد الغني بأن الصورة الزمنية تشمل مراحل متتابعة؛ إذ تتوقع الوزارة أن تصل مساهمة الطاقة المتجددة إلى 37% خلال العام المقبل نتيجة المشروعات الجاري تنفيذها، ثم ترتفع إلى 45.9% عقب استكمال باقي المشروعات ضمن الجدول الزمني.

وشدد عبد الغني على أن تحقيق هذه المستهدفات لا يرتبط بمشروعات مستقبلية أو تعاقدات جديدة فحسب، بل يعتمد بشكل أساسي على مشروعات قائمة يجري تنفيذها بالفعل، مع وجود متابعة دورية على مختلف المستويات لضمان الالتزام بالجداول الزمنية. واعتبر أن المتابعة المستمرة عنصر حاسم لتقليل المخاطر المرتبطة بالتنفيذ، وتحقيق الانضباط في المواعيد.

ولتعزيز أهداف الخطة، يمكن قراءة المسار ضمن نهجين متكاملين: الأول يتعلق بتحسين كفاءة التشغيل وتقليل استهلاك الوقود، بما ينعكس على خفض التكلفة ورفع الاعتمادية؛ والثاني يتصل بتوسيع قاعدة إنتاج الطاقة من مصادر متجددة، بما يساعد على زيادة نسبة مشاركتها في توليد الكهرباء تدريجيًا وفق المسار الزمني المعلن. وتأتي هذه الخطوات في إطار التحول نحو منظومة أكثر كفاءة واستدامة، وتقليل أثر التقلبات المرتبطة بتكلفة الوقود على قطاع الكهرباء.

وفي المحصلة، تؤكد الوزارة أن المستهدفات المعلنة مبنية على تنفيذ فعلي للمشروعات الجارية، وأن الوصول إلى نسب الطاقة المتجددة المستهدفة سيتم عبر تدرج واضح خلال السنوات المقبلة، مع متابعة تنفيذية لضمان تحقيق الأهداف المحددة لعام 2028.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *