أكد الدكتور أشرف عمر، أستاذ الكبد والجهاز الهضمي وزراعة الكبد بكلية طب القصر العيني جامعة القاهرة، أن الإفراط في تناول السكريات والكربوهيدرات يعد من أبرز العوامل التي قد تقود إلى تراكم الدهون داخل الجسم والكبد. وأوضح أن الزيادة في استهلاك الأرز والمكرونة والخبز والحلويات—خصوصًا عند تجاوز احتياج الجسم من الطاقة—قد تُحوَّل إلى دهون مخزنة مع مرور الوقت، ما يساهم في ظهور أو تفاقم الكبد الدهني.
وأضاف خلال حديثه ضيفًا في برنامج “الستات مايعرفوش يكدبوا” عبر قناة CBC أن السكريات المصنعة تمثل خطرًا أكبر من السكريات الطبيعية الموجودة في الفاكهة، لافتًا إلى أن تأثيرها على الجسم قد يكون أشد عند تناولها بكميات كبيرة أو بشكل متكرر. وشدد على أهمية تعديل نمط التغذية عبر تقليل مصادر السكر المضافة، والالتزام بالاعتدال بدلًا من الإكثار، إلى جانب ممارسة النشاط البدني المنتظم كوسيلة فعالة لحرق السعرات وتقليل فرص تحويلها إلى دهون.
كما تطرق الدكتور إلى ما ظهر من أدوية حديثة خلال السنوات الأخيرة والتي أثبتت فاعليتها في علاج السمنة وبعض حالات الكبد الدهني، خصوصًا لدى فئات تعاني من السمنة المفرطة. وذكر أن بعض العلاجات ضمن مجموعة “GLP-1” قد حققت نتائج إيجابية في خفض الوزن وتحسين مؤشرات الكبد الدهني عند الالتزام بالخطة العلاجية.
وأشار إلى أن هذه الأدوية—عند استخدامها تحت إشراف طبي متخصص—تتمتع بدرجة أمان مرتفعة نسبيًا، لكن ذلك لا ينفي ضرورة المتابعة لأن الاستجابة والملاءمة تختلف من شخص لآخر حسب الحالة الصحية والأمراض المصاحبة. وأكد أن الاعتماد على أدوية التخسيس دون إشراف قد يعرّض المريض لمضاعفات غير مرغوبة، خاصة عندما يلجأ بعض الأشخاص إلى زيادة الجرعات بهدف فقدان الوزن بسرعة.
ولفت إلى أن علاج السمنة والكبد الدهني لا ينبغي أن يكون قرارًا فرديًا، بل يتطلب تقييمًا طبيًا شاملًا لاختيار العلاج الأنسب وتحديد الجرعة المناسبة وتوضيح طريقة الاستخدام والالتزام بالتعليمات. وأبرز أن الالتزام بالخطة العلاجية والمتابعة الدورية يساعدان على تحقيق أقصى استفادة علاجية مع الحفاظ على سلامة المريض وتقليل المخاطر.

التعليقات