التخطي إلى المحتوى

كشف تقرير تلفزيوني عن برنامج “الصورة” الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي عبر قناة “النهار”، تفاصيل الساعات الحاسمة التي شهدها ميناء دمياط خلال حادث حريق اندلع بإحدى السفن، وكيف تمكنت فرق الإنقاذ البحرية—خصوصًا قاطرات الميناء—من احتواء النيران ومنع تمددها إلى أماكن حيوية أو تعطيل حركة الملاحة.

**سرعة الاستجابة والتنسيق بين الجهات**
أوضح التقرير أن سرعة الاستجابة والتنسيق بين غرفة العمليات وفرق العمل كان لها دور محوري في السيطرة على الحادث. ووفقًا للرواية التي عرضها التقرير، لم تتأخر بداية التحرك؛ إذ بدأت الإجراءات خلال دقائق قليلة من تلقي البلاغ، ما ساهم في احتواء الحريق مبكرًا قبل أن تتزايد حدته أو يطال أضرار جسيمة داخل الميناء.

كما أكد الدكتور الربان ياسر عبد اللطيف، رئيس إدارة الخدمات البحرية بهيئة ميناء دمياط، أن غرفة العمليات تابعت مسار الحدث من لحظة البلاغ وحتى تحرك القاطرات إلى موقع السفينة. ولفت إلى أن الهيئة دفعت بثماني قاطرات إلى منطقة الحادث، توزعت مهامها وفق طبيعة السفن المعنية؛ حيث تم تجهيز أربع قاطرات للتعامل مع سفينة التغويز التابعة لشركة “المتحدة”، فيما تولت أربع قاطرات أخرى تأمين سفينة التخزين التابعة لشركة دمياط لإسالة الغاز، بما يضمن تقليل المخاطر وحماية المنشآت المرتبطة بعمليات الميناء.

**منظومات إطفاء جاهزة ومحاصرة النيران**
وبحسب التقرير، أوضح قبطان إسلام الحمامي، قائد إحدى قاطرات الميناء، أن فرق العمل كانت في حالة استنفار وجاهزية للتعامل مع أي طارئ محتمل. وأكد أن القاطرات بدأت فور وصولها تشغيل منظومات الإطفاء المجهزة بها، وهو ما ساعد على محاصرة مصدر الحريق ومنع وصوله إلى مناطق قد تشكل خطورة على طاقم السفينة أو على محيط الأرصفة.

وأضاف الحمامي أن فرق الإنقاذ نفذت عملية قطر للسفينة المشتعلة لمسافة تقارب 3.5 كيلومتر بعيدًا عن الأرصفة والمنشآت الحيوية، كإجراء يهدف إلى تقليل التماس مع البنية التحتية الحساسة. ثم تم تنفيذ عملية “شحط” السفينة وفق الإجراءات البحرية المعمول بها، بينما استمرت عمليات الإطفاء والتبريد لمدة 12 ساعة متواصلة حتى تم تحقيق السيطرة الكاملة على الحريق.

**بدء الإطفاء والتبريد فور الوصول**
ومن جانبه، أكد قبطان أحمد سعد، قائد إحدى القاطرات الأخرى، أن منظومة مكافحة الحرائق كانت على أعلى درجات الاستعداد، وأن فرق العمل بدأت عمليات الإطفاء والتبريد فور الوصول. وارتبط هذا التوقيت المبكر بالحد من اتساع آثار الحريق وتقليل احتمالات تصاعد المخاطر أو امتدادها إلى مرافق الميناء.

**حماية الأرصفة وضمان انتظام الملاحة**
أبرز التقرير أن النجاح لم يقتصر على إخماد النيران، بل امتد إلى الحفاظ على انتظام حركة الملاحة داخل ميناء دمياط. إذ تم اتخاذ إجراءات تمنع تأثر الأرصفة والمنشآت الاستراتيجية، وتقلل تأثير الحادث على مسارات السفن، بما يعكس كفاءة أطقم العمل والقدرة على التعامل مع السيناريوهات الطارئة داخل بيئة بحرية مزدحمة وحساسة.

**دروس مستفادة وإشادات بالجهد الجماعي**
اختتم التقرير بتأكيد أن النتائج كانت ثمرة العمل الجماعي والتدريب المستمر، وحرص فرق الإنقاذ على تطبيق بروتوكولات الطوارئ بدقة. كما أشار المشاركون إلى الإشادات التي تلقوها من المواطنين، معتبرين ذلك تقديرًا لجهودهم في حماية واحد من أهم الموانئ المصرية، مع التأكيد على أن الجاهزية والاستجابة السريعة هما خط الدفاع الأول أمام أي حادث بحري قد يهدد الأرواح والمنشآت والملاحة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *