التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور محمود شاكر، الكاتب والباحث السياسي، أن مجلس السلام تُعد من أبرز وأهم وظائفه وضع مسار واضح لنزع السلاح، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة كانت من ضمن مداخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتشكيل المدخل الأساسي لتنفيذ اتفاق غزة.

وأوضح شاكر، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن ملف السلاح وملف الموظفين التابعين لحكومة غزة جرى بحثهما ووضع تفاصيلهما ضمن مسار الاتفاق، لافتًا إلى أن إقرار الصيغة لا يعني أن التنفيذ سيكون سريعًا أو سهلًا. وبيّن أن إسرائيل، بحسب تقديره، تميل إلى سياسة المماطلة ورفع العقبات، بما قد ينعكس على جدولة التنفيذ أو إبطاء مراحل التحرك.

وشدد على وجود توافق دولي يدعمه ويعززه عدد من الجهود، في مقدمتها جهود مصر التي—بحسب قوله—لم تدخر جهدًا في دعم الموقف الفلسطيني والعمل على بلورة حلول «مبتكرة وإبداعية» تساعد على إخراج جميع الأطراف من حالة الحرج، خصوصًا في ما يتعلق بتعقيدات ملف السلاح.

وركّز شاكر على أن المقترح المصري يرتكز على فكرة محورية تتمثل في تسليم السلاح من فلسطيني إلى فلسطيني، ولكن تحت إشراف دولي. وأوضح أن هذا التصميم يهدف إلى حفظ الكرامة الوطنية للفصائل الفلسطينية المسلحة، عبر ضمان ألا ينتهي الأمر بما يمكن أن يفسَّر تاريخيًا أو سياسيًا على أنه تسليم السلاح للاحتلال أو للعدو أو أنه استسلام. كما ربط بين أهمية الآلية وبين الحاجة إلى توافق عملي يضمن نزاهة التنفيذ ويحد من احتمالات التفلت أو سوء التفسير.

وأضاف أن نجاح أي مسار لنزع السلاح يتطلب إطارًا رقابيًا واضحًا وآليات متابعة تضمن التنفيذ التدريجي وربط الخطوات بالالتزامات المقابلة، حتى لا تتحول العملية إلى ملف شكلي أو تستخدمه الأطراف المتحفظة كورقة ضغط. وأشار إلى أن وجود إشراف دولي لا يهدف فقط إلى ضبط الإجراءات، بل أيضًا إلى توفير ضمانات تعزز ثقة الأطراف في أن النتائج ستُترجم على الأرض وفقًا للاتفاق.

وأوضح أن ملف السلاح يرتبط بملفات أخرى داخل اتفاق غزة، بما فيها ترتيبات الموظفين والمؤسسات، وأن أي خلل في جانب من الجوانب قد ينعكس مباشرة على الجانب الآخر. لذلك فإن صياغة الاتفاق وتنفيذها تتطلب مقاربة شاملة تراعي الخصوصيات الفلسطينية وتوازن بين الاعتبارات الأمنية والاعتبارات السياسية والإنسانية.

وختم بالإشارة إلى أن الدور المصري يأتي ضمن محاولة دائمة لتقريب وجهات النظر وتجاوز النقاط الشديدة الحساسية، عبر تقديم حلول تقبلها الأطراف، وتسمح بتقدم واقعي نحو تنفيذ الاتفاق دون إهدار حقوق الفلسطينيين أو تقويض سرديتهم الوطنية ومكانتهم السياسية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *