أكد المهندس محمد شيرين النجار، استشاري النقل الدولي، أن إيران لا تملك—وفقًا للقانون الدولي—أي حق في السيطرة على مضيق هرمز باعتباره ممرًا مائيًا دوليًا، مشيرًا إلى أن ما يسمح به القانون لإيران يقتصر على ممارسة السيادة على ما يقع ضمن نطاق مياهها الإقليمية فقط.
وأوضح النجار أن القانون الدولي يمنح الدول الساحلية صلاحية السيادة على السفن ضمن نطاق 12 ميلًا بحريًا من سواحلها، بوصفها مياهًا إقليمية. وبناءً عليه، فإن أي نشاط يتعلق بالسيطرة أو التضييق على الملاحة خارج هذا النطاق لا يندرج ضمن صلاحيات الدولة الساحلية، ولا يصح اعتباره حقًا قانونيًا لأي طرف.
وأضاف خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية أن المنطقة الواقعة خارج المياه الإقليمية الإيرانية تمثل ممرًا دوليًا ومياه دولية، وبالتالي لا يحق لأي دولة—سواء كانت إيران أو الولايات المتحدة أو سلطنة عُمان أو غيرها—التدخل أو فرض السيطرة على حركة الملاحة في تلك المساحة باعتبارها جزءًا من النظام البحري الدولي.
وتابع بأن الأمر ذاته ينطبق أيضًا على نطاق 12 ميلًا بحريًا من السواحل العُمانية، حيث تكون السيادة لسلطنة عُمان وحدها ضمن المياه الإقليمية، وليس لأطراف أخرى. وأكد أن الخروج عن هذه الحدود قد يُعد انتهاكًا لمبادئ القانون الدولي الناظم للبحار.
وشدد استشاري النقل الدولي على أن ما تقوم به إيران أو الولايات المتحدة—في سياق أي ادعاءات بالسيطرة أو عرقلة الملاحة—يمثل خرقًا للقانون الدولي إذا كان خارج نطاق المياه الإقليمية. كما أوضح أن الممر الدولي لا يخضع لسيطرة أي طرف بذريعة الأمن أو النفوذ، لأن طبيعته القانونية بوصفه طريقًا دوليًا للملاحة تفرض قواعد محددة تحكم الوصول والاستخدام.
وفيما يتعلق بفكرة السيطرة على ضفتي المضيق، رأى النجار أن الحديث عن إمكانية سيطرة إيران على الجانبين غير ممكن قانونيًا، لأن الضفة الأخرى تعود لدولة أخرى. وأشار إلى أنه حتى في حالة افتراض حصول سيطرة عسكرية نتيجة احتلال، يبقى الجزء الأوسط من المضيق—كممر دولي—مياهًا لا يجوز السيطرة عليها بما يخالف قواعد القانون الدولي، نظرًا لكونه قناة ملاحة تخدم حركة التجارة العالمية.
ولفت إلى أن المجتمع الدولي، في العادة، يتدخل عبر القنوات السياسية والقانونية والعسكرية عند الضرورة لمنع فرض سيطرة أحادية على ممر دولي، خصوصًا عندما تتصل المسألة بتأثير مباشر على حرية الملاحة والأمن البحري.
وفي سياق أوسع، أشار المهندس محمد شيرين النجار إلى أن أي إجراءات تمس الملاحة في مضيق هرمز—الذي يعد من أهم الممرات التي تمر عبرها التجارة العالمية—قد تنعكس على سلاسل الإمداد والطاقة والاقتصاد الإقليمي والعالمي. لذلك، يصبح الالتزام بالقواعد القانونية والحدود الجغرافية للسيادة البحرية عاملًا حاسمًا لتقليل التصعيد وضمان استمرار الحركة التجارية دون إكراه أو قيود غير مشروعة.
وخلاصة القول: يرى النجار أن صلاحيات إيران قانونيًا تظل محصورة في سواحلها ومياهها الإقليمية ضمن 12 ميلًا بحريًا، بينما يبقى مضيق هرمز في مجمله—خارج هذه الحدود—ممرًا دوليًا لا يخضع لسيطرة أي دولة.

التعليقات