التخطي إلى المحتوى

روى مرشدو وسائقو القطارات في ميناء دمياط تفاصيل عملية إنقاذ استثنائية تمت بعد تعرض مركب لحريق أثناء تواجده في نطاق التعامل بالميناء. وأكد عبد الفتاح طه، كبير المرشدين في ميناء دمياط، أنه تولّى قيادة عملية التعامل مع المركب المشتعل، موضحًا أن اختيار طريقة الإجراء وتوزيع الأدوار تم وفق تقدير دقيق لمستوى الخطورة.

وبحسب طه، فقد جرى التعامل مع السفينة رغم طبيعة الحادث وما ينطوي عليه من مخاطر، حيث تم الاعتماد بشكل رئيسي على القاطرات لتنفيذ خطة السيطرة على الحريق أثناء عملية السحب وليس الاكتفاء بالإطفاء في المكان نفسه. وأوضح أن القاطرات تولّت سحب المركب تدريجيًا مع تنفيذ إجراءات الإطفاء بالتزامن حتى الوصول إلى موقع آمن داخل نطاق الميناء.

وأشار كبير المرشدين إلى أن العملية استغرقت نحو ساعتين فقط، وهو توقيت يُعد قياسيًا في مثل هذه الحوادث، خاصةً أن المركب كان بدون ماكينات أو طاقم، ما يعني أن الاعتماد الكامل كان على القاطرات وقدرات الطوارئ. وأضاف أن الخطة تضمنت تخصيص قاطرتين للسحب وأخريين لإطفاء الحريق أثناء تحرك المركب، بهدف تقليل الوقت المعرض فيه المركب للحرارة والاحتمالات التصاعدية.

كما أوضح أن المركب كان محملًا بنحو 600 ألف متر مكعب من الغاز، وهي كمية كبيرة تمثل خطرًا شديدًا إذا لم تتم السيطرة السريعة على الحريق ومنع أي تطورات قد تؤدي إلى تداعيات خطرة. وجرى إدخال المركب إلى موقع آمن ثم تنفيذ عملية شحط/نقل للحمولة في ذلك الموقع، بما يساهم في تأمين السفينة وتقليل المخاطر المرتبطة بالوقود الغازي.

وتبرز هذه الواقعة أهمية جاهزية فرق الميناء وخطط الطوارئ والتنسيق بين عناصر الإرشاد والتشغيل والإنقاذ، فضلًا عن دقة اتخاذ القرار في اختيار التوقيت والمكان المناسبين للتحرك والإطفاء ونقل الحمولة. كما تؤكد الحادثة أن السرعة في تنفيذ الخطة، إلى جانب التوزيع العملي للمهام بين وحدات السحب والإطفاء، يمكن أن يلعب دورًا حاسمًا في تقليل الخسائر وحماية الأرواح والبيئة.

وفي ختام حديثه، شدد عبد الفتاح طه على أن التعامل تم وفق منهج متدرج يراعي خطورة الحمولة، مع التركيز على نقل السفينة إلى منطقة آمنة وتنفيذ الإجراءات اللاحقة بشكل يضمن الحد من أي آثار محتملة، وهو ما انعكس على نجاح العملية وتدارك المخاطر خلال وقت قياسي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *