انتقدت الإعلامية بسمة وهبة انتشار مجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي تحمل مسميات مثل «كشف الرجالة الخاينة» و«معًا لكشف الرجالة الخاينة» و«الجروبات السرية»، معتبرة أن الهدف الحقيقي وراء هذه الصفحات لا يقتصر على فضح الخيانة، بل يتحول إلى أداة للتشهير وإثارة الفوضى داخل البيوت.
وخلال حديثها مع جمهورها عبر برنامج «90 دقيقة» على قناة المحور، قالت بسمة وهبة إن ما يثير الاستغراب هو فكرة نشر أسماء الأزواج أو صورهم ووضعهم داخل جروبات بهدف البحث عن علاقاتهم أو اتهامهم، مؤكدة أن رفض الخيانة لا يعني مطلقًا تحويلها إلى وسيلة لفضح الآخرين أو إطلاق أحكام جماعية عبر السوشيال ميديا.
وشددت وهبة على أن الشفافية لا ينبغي أن تتحول إلى انتهاك خصوصية، موضحة أن الله تعالى أمر بالستر على عباده، وأن نشر الفضائح قد يضاعف المشكلة بدلًا من حلها. ورأت أن هذه الممارسات قد تفتح الباب لموجات اتهام قد لا تكون دقيقة، ما يؤدي إلى تدمير سمعة أفراد، وإشعال نزاعات أسرية طويلة الأمد.
وأضافت أن هذه الجروبات لا تقتصر آثارها على الشائعات فقط، بل قد تتسبب في أضرار حقيقية للأسر. فانتشار الكلام المتداول—كما أشارت—قد يؤدي إلى ترويع نفسي واجتماعي للأشخاص داخل البيت وخارجه، وإلى توتر العلاقة بين أفراد العائلة، بل قد تتحول إلى «متاجرة بالأعراض وسمعة الناس» على الملأ.
وأكدت الإعلامية أنها لا تستطيع فهم من يقبل على نفسه أو على شريكه إدخال اسمه وصورته في جروب بحثًا عن إجابات حول علاقة زوجية. وقالت باللهجة الدارجة إنها لا تفهم كيف يمكن لأي امرأة أن تضع اسم زوجها داخل مجموعة، حتى لو كانت لديها شكوك، لأن ذلك يعرض الأسرة لاحتمالات التشويه والإيذاء.
واختتمت بسمة وهبة موقفها بالتأكيد أن رفض الخيانة لا يعني تبرير أي سلوك مؤذٍ، مشيرة إلى أن أحدًا لا يرضى أن يُخون أو أن يتسبب في الخيانة لغيره. لكنها رفضت تحويل الألم إلى حملات تشهير عامة، معتبرة أن حماية الأسر والخصوصية يجب أن تظل أولوية، وأن التعامل مع الأزمات الزوجية ينبغي أن يكون بحلول مسؤولة تراعي الحق والكرامة ولا تترك للمنصات مساحة لتضخيم الاتهامات غير الموثقة.
ولتعزيز الفهم المجتمعي، يمكن النظر إلى بدائل أكثر أمانًا عند وجود شكوك حول الخيانة، مثل اللجوء للحوار المباشر، أو طلب مشورة مختصين أسريين، أو اتخاذ إجراءات قانونية عند الحاجة بدلًا من النشر على منصات قد تضر الجميع حتى مع عدم ثبوت الاتهام. كما أن توخي الدقة واحترام الخصوصية يحدان من انتشار الشائعات التي قد تتحول إلى مصدر صراع دائم بدلًا من الوصول لحل أو تصحيح العلاقة.

التعليقات