التخطي إلى المحتوى

كشف الشاعر والسيناريست أيمن بهجت قمر تفاصيل رحلة فنية استمرت 33 عامًا، مؤكدًا أن مشواره اتسم بغزارة الإنتاج الغنائي وكتابة تترات الأعمال الفنية، وصولًا إلى مكانة تعكس حجم الاجتهاد والتدرج الذي اعتمد عليه منذ سنوات طويلة.

وأوضح خلال لقائه في برنامج “الصورة” المذاع على شاشة “النهار” أن بداية دخوله مجال الغناء لم تكن عبر الطريق السهل، إذ سجل أول أغنية له بعنوان “غصن البان”، لكنها لم ترَ النور في حينها. وبعد ذلك شارك في تجربة مع إحدى الفرق الغنائية الهابطة، إلا أن التجربة لم تحقق النجاح، كما لم تخرج أعمالها إلى الجمهور.

وأشار أيمن بهجت قمر إلى أن الانطلاقة الفعلية جاءت عام 1993 عبر تعاونه مع المطرب فارس، لتتوالى بعدها الأعمال مع عدد كبير من نجوم الغناء. واعتبر أن الانتقال من مرحلة المحاولة إلى مرحلة الإنتاج الحقيقي كان نتيجة لتراكم الخبرة، وأن لكل خطوة أثرًا في تشكيل طريقه الفني.

وعن إحدى أكثر اللحظات تأثيرًا في ذاكرته، استعاد الشاعر ذكريات رؤيته لاسمه على إصدارات غنائية وهو في بداياته، موضحًا أنه كانت أول مرة يعمل خلالها مع مطرب غير معروف اسمه عاطف أبو النصر. وأضاف أنه يومها شعر بفرحة كبيرة عندما رأى اسمه مطبوعًا على غطاء كاسيت لأول مرة، في وقت كان فيه عدد من المغنين ما زالوا يبحثون عن طريقهم نحو الشهرة.

وقال أيمن بهجت قمر: «أول مرة أشوف اسمي على كوفر شريط، كنت مش قادر أنام من الفرحة»، مؤكدًا أن عمره آنذاك كان 18 سنة. كما أضاف أن عمر بداية مشواره يكاد يتطابق مع عمر نجله أدهم الذي شارك مؤخرًا كملحن في أغنية “سلام كبير” ضمن ألبوم عمرو دياب الجديد.

وسلط الضوء على الفارق بين البدايات من خلال مقارنة توقيت التجربة الأولى لكل منهما: «أنا بدأت مع عاطف أبو النصر وكان سني 18 سنة، وأول أغنية حقيقية كانت وأنا عندي 19 سنة، بينما نجلي أدهم بدأ وهو عنده 17 سنة، وده الفارق بين البدايتين». وتمنّى أن تكون التجربة بالنسبة للجيل الجديد خطوة أكثر ثباتًا، مع الاستفادة من دروس الجيل الأقدم.

وختم أيمن بهجت قمر حديثه برسالة تلخّص فلسفته الفنية، مؤكدًا أن النجاح لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة رحلة طويلة من الاجتهاد والتدرج، حيث اعتاد أن يمضي «سلم درجة درجة وخطوة خطوة» إلى أن وصل في النهاية للنجاح والشهرة.

وتعكس هذه السردية صورة مشتركة لطريق كثير من المبدعين في كتابة الأغنية والتترات: بداية متعثرة أحيانًا، وتجارب لا تُثمر فورًا، ثم نقطة تحول يلتقي فيها الموهوب بالفرصة المناسبة، ليبدأ بعدها بناء اسم ثابت في الذاكرة الفنية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *