التخطي إلى المحتوى

أكد ساميب شاستري، رئيس مجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة لمجموعة بريكس في الهند، أن دول التكتل تعمل على توسيع نطاق التعاون ليشمل قطاعات اقتصادية محددة ذات أولوية، بهدف تنشيط التبادل التجاري وجذب الاستثمارات، خصوصًا في ظل الاضطرابات المستمرة التي تعصف بسلاسل الإمداد العالمية.

وخلال مداخلة مع الإعلامي أحمد عيد على قناة القاهرة الإخبارية، أوضح شاستري أن أولويات بريكس تتجسد في قطاعات رئيسية أبرزها: البنية التحتية، والطاقة، والأمن الغذائي، والاقتصاد الرقمي، والرعاية الصحية. كما أشار إلى تصاعد الاهتمام بالطاقة المتجددة كأحد محركات التحول الاقتصادي، إلى جانب إدراج الذكاء الاصطناعي ضمن مجالات التعاون الاستراتيجية.

وبخصوص الذكاء الاصطناعي، شدد شاستري على أن هذا القطاع يُنظر إليه بوصفه ركيزة لتعزيز الإنتاجية وكفاءة الخدمات وتطوير الأعمال، لكنه يتطلب في المقابل وضع أطر واضحة لتنظيمه وحوكمته بين الدول المختلفة. وأكد أن الهدف يتمثل في ضمان أن يكون الذكاء الاصطناعي أداة لإضافة القيمة ودعم الاقتصادات، بدلًا من أن يتحول إلى عبء جديد على الدول النامية.

ولفت إلى أن تطلعات بريكس لا تقف عند حدود زيادة تجارة السلع، بل تمتد إلى تطوير سلاسل قيمة أكثر قوة وتنوعًا داخل النظام الاقتصادي العالمي. ويشمل ذلك تعزيز التصنيع والتكامل الصناعي، وترقية سلاسل الإمداد، وتسهيل انتقال التكنولوجيا والخبرات، بما يرفع من قدرة اقتصادات دول بريكس على تحمل الصدمات الاقتصادية وتقليل آثار تقلبات التجارة العالمية.

وأضاف شاستري أن دولًا نامية عديدة لم تحصل خلال السنوات الماضية على فرص كافية للمشاركة الفاعلة في صياغة قواعد الاقتصاد العالمي. وفي هذا السياق، شدد على أن الوقت قد حان لبناء نظام اقتصادي متعدد الأقطاب يسمح لهذه البلدان بتعزيز حضورها وتوصيل صوتها بصورة أكبر، خصوصًا في مواجهة التحديات التي فرضتها الاحتكارات الاقتصادية وتفاوت الفرص.

وتُعد قطاعات مثل الصحة والصناعة والاقتصاد الرقمي — وفق ما طرحه شاستري — مجالات قادرة على خلق تعاون اقتصادي طويل الأمد، من خلال تبادل الخبرات حول سلاسل التوريد في المستلزمات الطبية، ودعم سلاسل تصنيع الأدوية والمعدات، إضافة إلى تطوير منصات رقمية تساهم في تبسيط التجارة وخفض التكاليف وتعزيز الشفافية. كما يفتح التركيز على الطاقة المتجددة المجال أمام مشاريع مشتركة في التحول نحو مصادر نظيفة، بما يدعم النمو المستدام ويعزز المرونة أمام تقلبات أسعار الطاقة.

وتتماشى هذه التوجهات مع هدف أوسع يتمثل في تنويع مصادر النمو وبناء قدرات اقتصادية داخلية، وإعادة تشكيل العلاقات التجارية بما يحقق فوائد متبادلة ويعزز مكانة دول بريكس في مواجهة الاضطرابات العالمية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *