التخطي إلى المحتوى

حذّر الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، من إعادة استخدام زجاجات المياه البلاستيكية أكثر من مرة، موضحًا أن هذه العبوات صُممت للاستخدام مرة واحدة فقط، على غرار بعض المستلزمات الطبية التي تعتمد على التخلص بعد الاستعمال. وأوضح أن إعادة التعبئة أو الاستخدام المتكرر قد يرفع احتمالات انتقال مواد من البلاستيك إلى الماء، خصوصًا مع الوقت والحرارة والخدوش التي تتكون على سطح الزجاجة.

وأشار شعبان إلى أن بعض دول العالم تفضّل استخدام الزجاجات الزجاجية لحفظ مياه الشرب بدلًا من البلاستيك، معتبرًا أن ذلك يأتي ضمن إجراءات وقائية تهدف إلى تقليل المخاطر الصحية على المواطنين. كما شدّد على أهمية قراءة ما توصلت إليه الأبحاث العلمية بدلًا من الاعتماد على الممارسات الشائعة دون تدقيق.

وأضاف أن دراسة إيطالية حديثة رصدت وجود ارتباط بين استخدام الزجاجات البلاستيكية وبين بعض المشكلات الصحية لدى الأشخاص المصابين بأزمات قلبية غير مستقرة. ونبّه إلى أن مثل هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن كل من يستخدم البلاستيك سيواجه نفس الأثر، لكنها تُعد سببًا كافيًا لتوخي الحذر واتخاذ خيارات أكثر أمانًا، خصوصًا لمن لديهم عوامل خطورة قلبية أو يتابعون مع أطبائهم.

ولفت الدكتور جمال شعبان إلى أن أواني الفخار «القِلة» كانت تُستخدم قديمًا لحفظ المياه، معتبرًا أنها خيار صحي جيدًا إن توفرت شروط التخزين والنظافة. فالفخار يُعد مادة طبيعية وغير مطلية عادةً، وقد يساعد على الحفاظ على جودة الماء مقارنة بالعبوات البلاستيكية، مع الانتباه إلى ضرورة تنظيف القلة وتغطيتها بشكل مناسب حتى لا تتعرض لتلوث خارجي.

ومن أجل تعزيز السلامة عند شرب المياه، يمكن اتباع نصائح عملية مثل: اختيار العبوات الزجاجية أو أواني الفخار للمياه الجاهزة عند الإمكان، وتجنب ترك الزجاجات البلاستيكية داخل السيارة أو تحت الشمس أو قرب مصادر الحرارة، والامتناع عن استخدام الزجاجات المخدوشة أو المتغيرة الرائحة، وعدم إعادة ملء العبوات البلاستيكية مرارًا. كما يُستحسن شراء كمية مناسبة تُستهلك بسرعة لتقليل فترة بقاء الماء داخل البلاستيك.

وفي الختام، أكّد شعبان أن أفضل ما يمكن فعله لحماية الصحة هو التقليل من التعرض لمسببات قد تضر مع الوقت، واتخاذ خيارات أكثر استقرارًا مثل القِلة أو الزجاجات الزجاجية، والالتزام بنصائح الأطباء، ومتابعة الدراسات العلمية التي تُظهر ما قد يرتبط بعادات التخزين والشرب وتأثيرها على الجسم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *