أكد الدكتور أحمد عامر، الخبير الأثري البارز، أن البعثات الأثرية المصرية تواصل تحقيق إنجازات مبهرة في مجال الاكتشافات الجديدة، مشيرًا إلى أن القطع الأثرية المصرية النادرة الموجودة خارج البلاد، مثل رأس نفرتيتي وحجر رشيد، تُعد جزءًا لا يتجزأ من التراث الحضاري المصري ويجب السعي الجاد لاستعادتها.
إنجازات استثنائية للبعثات المصرية
وأوضح عامر أن جميع الاكتشافات الأثرية الأخيرة تمت بأيادٍ مصرية، ما يبرز التطور الكبير في خبرات الأثريين والمرممين المصريين. إلا أنه نوّه إلى أن استمرار توسيع أعمال الحفائر يتطلب توفير ميزانيات ضخمة بسبب التكاليف المرتبطة بالتنقيب والحفظ.
دور المتاحف والمخازن الأثرية
وأشار إلى أن القطع المكتشفة تُدار بعناية فائقة، حيث يتم تخصيص بعضها للدراسة الدقيقة داخل المخازن المتحفية، بينما تُعرض القطع الفريدة بناءً على حالتها وأهميتها التاريخية والعلمية لتقديم معرفة جديدة للجمهور العالمي.
عودة الكنوز الحضارية أولوية
وأكد عامر على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاستعادة القطع الأثرية التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة، مشددًا على أهمية استرداد رأس نفرتيتي وحجر رشيد وزودياك دندرة، التي تعكس عظمة الحضارة المصرية القديمة.
إمكانات استثنائية لاستقبال الكنوز المستردة
وأوضح الخبير أن المتحف المصري الكبير والمتاحف الوطنية أصبحت على أتم الاستعداد لاستقبال القطع المستردة من الخارج، بفضل الإمكانيات الحديثة التي توفرها هذه المؤسسات لضمان حفظ القطع الأثرية وصيانتها وفق أعلى المعايير العالمية.
التنقيب المستمر يعيد قراءة التاريخ
واختتم تصريحاته بالإشارة إلى أن الاكتشافات الأثرية المستمرة تُسهم في إعادة قراءة وفهم التاريخ المصري بدقة أكبر، وتعزز مكانة مصر كمركز عالمي للتراث والآثار، مما يخلق فرصًا إضافية لدعم السياحة الثقافية والتنمية المستدامة.
وأضاف عامر أن تعاون المجتمع الدولي مع مصر في مجال حماية التراث الإنساني يُعد خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي بأهمية التراث الثقافي كإرث عالمي مشترك.

التعليقات