التخطي إلى المحتوى

كشف الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، عن مجموعة من النصائح المهمة بشأن تناول القهوة، مؤكدًا أن الاستهلاك المعتدل قد يرتبط بفوائد صحية محتملة، بينما قد تتحول بعض العادات الخاطئة إلى آثار سلبية. وأوضح أن الطريقة والوقت هما العاملان الأبرز في تحديد تأثير القهوة على الجسم، خصوصًا على القلب والجهاز الهضمي والنوم.

القهوة بديل أقل ضررًا لمشروبات الطاقة

أشار جمال شعبان إلى أن القهوة تُعد خيارًا طبيعيًا يمكن أن يحل محل مشروبات الطاقة، مؤكدًا أن الأخيرة تحتوي عادة على مستويات عالية من الكافيين والمواد المضافة، وقد ترتبط بزيادة الضغط على القلب ورفع معدل ضربات القلب عند بعض الأشخاص. لذلك شدد على ضرورة الحذر من الإفراط في مشروبات الطاقة، خصوصًا لدى من لديهم استعداد لأمراض القلب أو يعانون من اضطرابات نظم أو ضغط مرتفع.

فوائد صحية للقهوة عند تناولها دون إضافات

أكد الدكتور أن القهوة قد تساهم في تقليل بعض المخاطر الصحية، ومنها تقليل احتمال الإصابة ببعض أمراض الكبد، لافتًا إلى أن تناولها بدون سكر أو إضافات ثقيلة قد يجعل الفائدة أكثر وضوحًا. فالإكثار من السكر يرفع السعرات وقد يؤثر في مؤشرات مثل الوزن ومستوى السكر في الدم، بينما تبقى القهوة نفسها ضمن إطار “اعتدال” هو الأهم.

تجنب القهوة على الريق

وجه تحذيرًا واضحًا من تناول القهوة على معدة فارغة، خاصة عند الجمع بين القهوة والتدخين؛ لأن ذلك قد يزيد من التهيّج في المعدة ويرفع فرص حدوث حرقة أو اضطراب هضمي، كما قد يؤثر بشكل غير مريح على الجسم. ويفضل تناول القهوة بعد وجبة خفيفة أو مع الطعام لتقليل تأثيرها المباشر على الجهاز الهضمي.

لا تشربها بعد السادسة مساءً

ذكر جمال شعبان أن تناول القهوة مساءً، وخصوصًا بعد الساعة السادسة، قد يؤدي إلى الأرق أو اضطرابات النوم بسبب تأثير الكافيين الممتد لدى بعض الأشخاص. لذا يُنصح بتحديد توقيت شربها خلال ساعات النهار، مع مراعاة الفروق الفردية في حساسية الكافيين، وطبيعة ساعات النوم لدى كل شخص.

اعتدال الكمية هو مفتاح الفائدة

أوضح أن الدراسات تشير إلى أن تناول القهوة باعتدال قد يرتبط بعدد من المنافع الصحية، لكن تأثير الكافيين يختلف من شخص لآخر. لذلك ينصح الأطباء بعدم الإفراط، وبمراقبة الاستجابة الفردية مثل خفقان القلب، التوتر، اضطراب المعدة، أو صعوبة النوم. كما يُفضل اختيار القهوة السوداء أو بحد أدنى من الإضافات، خصوصًا لمن لديهم أهداف غذائية مرتبطة بالسكر أو الوزن.

متى يلزم الانتباه أكثر؟

قد يحتاج البعض إلى تقليل القهوة أو استشارة الطبيب قبل الاستمرار، مثل من يعانون من:

  • ارتفاع ضغط الدم أو اضطرابات ضربات القلب.
  • حموضة مزمنة أو قرحة أو تهيّج معدة متكرر.
  • مشكلات نوم أو حساسية عالية للكافيين.
  • حالات صحية تستدعي تقليل الكافيين أو مراقبته بدقة.

نصائح عملية تساعدك على الاستفادة وتقليل الضرر

  • اشرب القهوة خلال ساعات النهار وتجنبها مساءً بعد السادسة.
  • لا ت تناولها على الريق، ويفضل أن تكون بعد وجبة خفيفة.
  • قلل السكر وابتعد عن الإضافات عالية السعرات.
  • راقب الأعراض: إذا حدث خفقان أو قلق أو اضطراب معدة أو أرق، فقلل الكمية أو أوقف مؤقتًا.
  • استبدل مشروبات الطاقة بالقهوة باعتدال، مع تجنب الإكثار من أي مصدر كافيين.

في النهاية، تؤكد توجيهات الدكتور جمال شعبان أن القهوة ليست “شرًا” بطبيعتها، لكنها تتطلب وعيًا بالوقت والكمية وطريقة التناول. فالاستخدام المعتدل وبالتركيز على تجنب الريق وتوقيت المساء قد يساعد على تقليل المخاطر وتعظيم الاستفادة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *