التخطي إلى المحتوى

أكد اللواء أركان حرب أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان، أن النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء تأتي استكمالًا للنجاح الذي حققته النسخة الأولى المنعقدة في سبتمبر 2024، مشيرًا إلى أن تنظيم المعرض بصورة دورية يعكس حجم الحدث وأهميته المتصاعدة على أجندة المعارض الدولية المتخصصة.

وأوضح خلال مداخلة على قناة إكسترا نيوز مع الإعلامية هبة فهمي أن استضافة مصر لمعارض من هذا النوع تحمل دلالات متعددة، أهمها موقعها الجيوسياسي والجيوستراتيجي، إلى جانب الثقل العسكري الذي تمتلكه في الشرق الأوسط والإقليم وعلى مستوى القارة الأفريقية. وبيّن أن هذا الحضور يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي في مجالات الطيران والصناعات والتقنيات المرتبطة به.

وشدد على أن العروض الجوية والتغطيات الإعلامية والتقارير التي تصاحب فعاليات المعرض تساهم في دعم صورة مصر بوصفها لاعبًا فاعلًا في مجال الصناعات الحديثة المرتبطة بالطيران والتسليح، كما تفتح المجال أمام تبادل الخبرات والتجارب مع مختلف دول العالم، بما يدعم التعاون الصناعي والتقني ويعزز فرص الشراكات.

وأشار اللواء أسامة كبير إلى أن المعرض يشهد مشاركة أكثر من 250 شركة إقليمية ودولية، تعرض طيفًا واسعًا من المنصات الجوية، تشمل الطائرات المقاتلة وطائرات النقل والطائرات التجارية، إضافة إلى الطائرات العمودية والمروحيات المستخدمة في مجالات الإسعاف الجوي والخدمات الطبية. كما لفت إلى إدراج تقنيات متطورة تعكس اتجاهات المستقبل في صناعة الطيران، من بينها نماذج وتطبيقات مرتبطة بفكرة التاكسي الطائر ضمن مشهد يربط بين الابتكار والاحتياجات التشغيلية.

ولفت إلى أن تجميع هذا العدد الكبير من الشركات تحت سقف معرض واحد يمثل إنجازًا مهمًا لمصر، خصوصًا في ظل التحديات والتوترات الإقليمية والدولية الحالية. واعتبر أن نجاح استضافة الحدث لا يعكس فقط قدرة تنظيمية عالية، بل يرتبط أيضًا بحالة الاستقرار السياسي والدبلوماسي التي تدعم حضور مصر وتفاعلها مع الشركاء الدوليين.

وأضاف أن ما يميز معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء هو الجمع بين الجانب التقني والصناعي والبعد العسكري والتشغيلي، بما يجعل المعرض منصة حقيقية لبحث سبل تطوير التعاون في مجالات السلامة الجوية، وتحديث أنظمة الملاحة، والاستفادة من الخبرات في صيانة الطائرات وتطوير سلاسل الإمداد المرتبطة بها. كما تُعد مثل هذه الفعاليات فرصة لتعزيز مهارات القوى العاملة ودعم مسارات التدريب المتخصصة بما يتوافق مع التحولات المتسارعة في التكنولوجيا والأنظمة الحديثة.

وفي المحصلة، يؤكد المشاركون أن النسخة الثانية من المعرض تمثل خطوة إضافية لترسيخ دور مصر كحلقة وصل بين الخبرات العالمية واحتياجات المنطقة، وتعزيز حضورها بوصفها مركزًا داعمًا للصناعات الجوية والفضائية، وقادرًا على استقطاب شركات كبرى وتقنيات متقدمة تواكب تطلعات المستقبل في قطاع الطيران.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *