أكد نواف سلام، رئيس مجلس الوزراء اللبناني، خلال تفقده منطقة زوطر الغربية، استمرار مسار استرداد الأراضي المحتلة، مؤكداً أن الدولة اللبنانية ماضية في نهجها الذي يهدف إلى استعادة الحقوق وتحقيق الاستقرار على الأرض. وجاء التأكيد في سياق متصل بتطورات المنطقة وما يفرضه ذلك من ضرورة توحيد المواقف والدفع بخيارات ردع أي محاولات لزعزعة الأمن والسيادة.
وكان رئيس الحكومة اللبنانية قد أجرى في وقت سابق اتصالاً هاتفياً بولي عهد مملكة البحرين ورئيس مجلس الوزراء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، نقل خلاله تعازيه وتضامنه، في ظل ما وصفه بالتحديات المتواصلة. وأشار سلام خلال الاتصال إلى إدانته للاعتداءات الإيرانية المستمرة التي تستهدف مملكة البحرين، مؤكداً أن مثل هذه الأفعال تمس استقرار المنطقة وتخالف مبادئ حسن الجوار.
وشدد نواف سلام على وقوف لبنان الدائم إلى جانب مملكة البحرين الشقيقة، مؤكدًا دعم لبنان لأمن البحرين واستقرارها وسيادتها، في مواجهة أي تهديدات تمس أمنها الوطني أو تعيق جهود التنمية. كما أعرب عن تقدير لبنان لخطوات البحرين في تعزيز أمنها الداخلي وحماية مقدراتها، واعتبار ذلك جزءاً من صيانة أمن الخليج والمنطقة.
وعلى المستوى الإقليمي، أكد رئيس الحكومة اللبنانية أهمية تعزيز التضامن العربي وتكثيف الجهود الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار. ولفت إلى أن مواجهة التحديات لا تكون عبر التصعيد، بل من خلال تنسيق المواقف وتبادل المعلومات والتعاون في المجالات الأمنية والدبلوماسية، بما يضمن حماية الدول من أي مخاطر عابرة ويحد من فرص التصعيد التي قد تنعكس على شعوب المنطقة.
واختتم سلام الاتصال بالتأكيد على تمنياته لمملكة البحرين بدوام الأمن والازدهار، مجدداً أن العلاقات اللبنانية-البحرينية تقوم على احترام السيادة والروابط الأخوية والتعاون المشترك، بما يخدم مصالح البلدين ويعزز مكانتهما داخل محيطهما العربي.
وتأتي هذه التصريحات في إطار تحرك لبناني يركز على مسارين متلازمين: الأول يتعلق باستمرار المسار الرامي إلى استرداد الأراضي المحتلة، والثاني يتمثل في دعم حلفاء لبنان الإقليميين ومساندتهم في مواجهة أي تهديدات تمس أمنهم الوطني، مع التأكيد على دور التضامن العربي في تعزيز الاستقرار الإقليمي.

التعليقات