التخطي إلى المحتوى

قال محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني وقاضي قضاة فلسطين، إن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو تمارس أقصى صور العنف والعدوان ضد الشعب الفلسطيني والقيادة والسلطة الفلسطينية، مؤكدًا أن التصعيد لا يتوقف عند مستوى الخطاب السياسي، بل ينتقل إلى ممارسات ميدانية تمسّ حياة المواطنين وتزيد من حالة التوتر وعدم الاستقرار.

وأوضح الهباش، في مداخلة عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن العدوان على قطاع غزة لا يمكن عزله عن الأوضاع المتصاعدة في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن ما يتعرض له الفلسطينيون في المنطقتين يعكس توجهًا واحدًا يقوم على تضييق الخناق وتوسيع نطاق المواجهة. ولفت إلى أن الفلسطينيين يواجهون ما وصفه بـ«حرب شاملة» في ظل سياسات متطرفة، تترافق مع حملات قمع واعتداءات وتداعيات إنسانية وأمنية متسارعة.

وأضاف الهباش أن احتمالات تصاعد التهديدات والتصريحات الإسرائيلية تزداد مع اقتراب المحطات السياسية الداخلية في إسرائيل، معتبرًا أن الخطاب التصعيدي غالبًا ما يستخدم لتبرير إجراءات ميدانية أوسع، ولخلق حالة احتقان تخدم حسابات داخلية على حساب الحقوق الفلسطينية. وأوضح أن هذا النوع من التصعيد يعمّق الانقسام في المجال العام ويزيد من تعقيد المساعي الهادفة لوقف التدهور.

وفي سياق حديثه عن المواقف الفلسطينية، أكد الهباش أن التهديدات الإسرائيلية لن تثني الفلسطينيين عن التمسك بأرضهم، وأن الصمود يشكل خيارًا استراتيجيًا لا يقتصر على المقاومة في الميدان، بل يمتد إلى الدفاع عن الحقوق والمصالح عبر كل الوسائل المتاحة بما فيها التحرك السياسي والقانوني. وشدد على أن الاستراتيجية الفلسطينية ترتكز على البقاء والتجذر في الأرض، باعتبار أن تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني—بإقامة دولته ونيل الحرية والاستقلال—يمثل الطريق الأساس لمواجهة محاولات الإقصاء والتهجير.

كما شدد على أن التصعيد الحالي يستدعي تحركًا جادًا لوقف الاعتداءات وحماية المدنيين، لأن استمرار العنف يفاقم الأزمات الإنسانية ويضاعف معاناة السكان، ويحول دون توفر الحد الأدنى من فرص التهدئة والاستقرار. وأكد أن القيادة الفلسطينية تعمل على تثبيت الحقوق ورفع الصوت ضد الانتهاكات، مع التأكيد أن أي حلول لا يمكن أن تكون عادلة دون إنهاء جذور الاحتلال وضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *