أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن القطاع الصحي في مصر شهد تطورًا ملحوظًا خلال العقود الماضية، انعكس على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وعلى تحسن عدد من المؤشرات الصحية، مشيرًا إلى ارتفاع متوسط عمر المواطن المصري ليصل إلى 73 عامًا. ولفت الوزير خلال حديثه إلى أن القيادة السياسية تضع ملفات الصحة ضمن أولويات المتابعة المستمرة، بما يشمل تحسين منظومة الرعاية الصحية ورفع جاهزية المنشآت وتوفير الأدوية وضمان تنفيذ المشروعات في مواعيدها.
## منظومة الرعاية الصحية ومتابعة الملفات
وأوضح عبدالغفار أن العمل داخل المنظومة الصحية يتم وفق نهج مؤسسي قائم على المتابعة، خاصة فيما يتعلق بتوفير الأدوية على نحو مستمر، وتنفيذ المشروعات الصحية، وتطوير منظومة الرعاية الصحية للمواطنين. كما أكد أن الوزارة تتابع التنفيذ بصرامة، وتتعامل مع أي تقصير أو تأخير عبر اتخاذ الإجراءات اللازمة، بهدف ضمان وصول الخدمات الصحية للمستحقين بجودة أعلى.
## تمويل التأمين الصحي القديم ومصادر الدعم
أشار وزير الصحة إلى أن منظومة التأمين الصحي القديم تحصل على مخصصات مالية مستقلة خارج موازنة وزارة الصحة، بما يعكس وجود مسارات تمويل واضحة لدعم تشغيل الخدمة. وذكر أن حجم التمويل الموجه لتلك المنظومة يصل إلى نحو 51 مليار جنيه سنويًا، بما يساهم في انتظام تقديم الخدمات وتحسين توافرها.
## التأمين الصحي الشامل: تكافل واستدامة
وفيما يخص التأمين الصحي الشامل، أوضح عبدالغفار أن تمويل المنظومة يعتمد على نظام تكافلي يدمج بين اشتراكات المواطنين والموارد المختلفة، وذلك بهدف ضمان استمرارية تقديم الخدمات الصحية وتحقيق مبدأ العدالة في الحصول على الرعاية الطبية. واعتبر الوزير أن هذا النموذج يساعد على تقليل الفجوات بين شرائح المجتمع ويعزز قدرة الدولة على توفير خدمات شاملة.
## الاعتمادات المالية للمرحلة الثانية والمشروعات الصحية
وكشف الوزير عن تخصيص 30 مليار جنيه للمرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل، إلى جانب 25 مليار جنيه للمشروعات الصحية الجاري تنفيذها في مختلف المحافظات. وأكد أن استمرار التمويل يهدف إلى تسريع تطوير الخدمة، وتوسيع نطاق الاستفادة، وتحسين البنية التحتية الصحية بما يتماشى مع احتياجات المواطنين في الأقاليم.
## الرقابة على الإنفاق وكفاءة استخدام الموارد
وشدد عبدالغفار على أن الوزارة تراقب تنفيذ المشروعات الصحية على نحو دقيق، من خلال منظومة من الجهات الرقابية التي تتابع أوجه الإنفاق للتأكد من كفاءة استخدام الموارد وتحقيق الأهداف المرجوة. وبيّن أن وجود الرقابة لا يقتصر على مراجعة المصروفات، بل يمتد لمتابعة مراحل التنفيذ لضمان جودة المخرجات وسلامة الاستثمارات الصحية.
## توسيع تحسين الجودة والجاهزية الطبية
وأكّد الوزير أن تطوير المنظومة الصحية ليس مشروعًا مؤقتًا، بل عملية مستمرة تستهدف تحسين جودة الخدمات ورفع كفاءة المنشآت الطبية. كما ترتكز عملية التطوير على تلبية احتياجات المواطنين في مختلف المحافظات، عبر تعزيز القدرة التشغيلية للمنشآت ودعم الخدمات بما يضمن وصول الرعاية المناسبة في الوقت المناسب.
ومن خلال هذا المسار، تسعى منظومة الصحة إلى تحقيق أثر ملموس على صحة المجتمع عبر تحسين الوصول للخدمة، وتقوية عناصر التمويل والاستدامة، وتعزيز كفاءة الإنفاق، بما ينعكس في النهاية على تحسن المؤشرات الصحية مثل ارتفاع متوسط العمر المتوقع.

التعليقات