التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي المصري، أهمية استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع التركيز على ضمان النفاذ الكامل والسريع للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الوزير من سيجريد كاج، عضو المجلس التنفيذي لغزة، ضمن إطار التشاور والتنسيق المستمر حول تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والجهود الدولية الهادفة إلى تثبيت التهدئة، وتخفيف الأزمة الإنسانية، ودعم مسار التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

وشدد عبد العاطي على ضرورة تسريع إنفاذ المساعدات، مع أهمية الوصول بالتدفقات إلى الحد الأدنى المطلوب وهو 600 شاحنة يوميًا، بما يضمن الاستجابة الفعالة للاحتياجات الإنسانية الطارئة للسكان في القطاع، وتهيئة الظروف للانتقال إلى المراحل التالية التي تقود إلى التعافي المبكر ثم إعادة الإعمار. كما دعا إلى استمرار التنسيق لضمان فعالية وصول المساعدات دون عوائق، بما يحفظ حياة المدنيين ويحد من آثار الكارثة الإنسانية.

وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية المصري أهمية اضطلاع مجلس السلام بدوره في دعم الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، معتبراً أن نشر قوة للاستقرار الدولية في قطاع غزة يمثل خطوة محورية لتعزيز الأمن والاستقرار وتهيئة بيئة مناسبة لعمل الإغاثة. ولفت إلى أن استدامة التهدئة ترتبط كذلك بضرورة الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، بما يمكّن من تخفيف معاناة السكان ويمنح المجال للتحرك نحو حلول أوسع.

كما أدان عبد العاطي الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية، بما في ذلك الاقتحامات المتكررة للمقدسات الدينية، مؤكداً الرفض القاطع لسياسات الضم والاستيطان باعتبارها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتقويضاً لفرص تحقيق حل الدولتين. وأشار إلى أن تحقيق الاستقرار الإقليمي والأمن في منطقة الشرق الأوسط يظل مرهوناً باستعادة الشعب الفلسطيني جميع حقوقه المشروعة وغير القابلة للتصرف.

ومن جانبها، أعربت سيجريد كاج عن تقديرها للدور المصري في دعم جهود الاستقرار في قطاع غزة، مشيدةً بالتحركات المصرية المستمرة لتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف، ودفع المبادرات الرامية إلى تحسين الظروف الإنسانية، وتعزيز فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

وبشكل عام، تعكس المباحثات المصرية-الفلسطينية التأكيد على محاور متكاملة: تسريع المساعدات الإنسانية، تثبيت وقف إطلاق النار، وتعزيز ترتيبات الأمن والاستقرار عبر قوة دولية للاستقرار، وصولاً إلى خلق شروط ملموسة للتعافي وإعادة الإعمار، مع رفض التصعيد والاعتداءات التي تمس الحقوق الفلسطينية أو تقوض فرص السلام.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *