التخطي إلى المحتوى

شهدت الفترة الأخيرة تداول شائعات بين المواطنين حول وجود دواجن يتم حقنها بالهرمونات وبيعها في الأسواق، وهو ما أثار تساؤلات واسعة عن مدى صحة هذه الادعاءات وتأثيرها على المستهلكين. وفي هذا السياق، أكدّت وزارة الزراعة عبر الهيئة العامة للخدمات البيطرية عدم صحة ما يُثار، مشيرةً إلى أن فكرة حقن الدواجن بالهرمونات غير منطقية وغير عملية وغير اقتصادية.

أوضحت الدكتورة حنان قرني، مدير عام المجازر بالهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة، أن ما أُثير بشأن حقن الفراخ بالهرمونات “غير صحيح إطلاقًا”، مؤكدةً أن الحلول التي يتم تداولها في الشائعات لا تستقيم مع الواقع الإنتاجي. ولفتت إلى أن تحقيق الوزن المناسب خلال مدة زمنية قصيرة يعود إلى تحسين السلالات وراثيًا، إلى جانب إدارة المزرعة وتوازن التغذية، وليس إلى تدخلات هرمونية. وأضافت أن الدجاج يصل لوزنه المعتاد في فترة تتراوح تقريبًا بين 35 إلى 40 يومًا، ليكون بوزن يقارب 2 كيلو أو 2 كيلو ونصف بحسب السلالة.

كما شددت على أن استخدام الهرمونات غير مقبول حتى من الناحية الاقتصادية، فضلًا عن أنه ليس له جدوى داخل منظومة الإنتاج. وبيّنت أن الفكرة الشائعة عن حقن الدواجن ليست لها علاقة بإجراءات التربية الحديثة أو بمعايير السلامة والصحة المرتبطة بتداول الدواجن.

وبجانب نفي الشائعات، قدمت الدكتورة قرني إرشادات للمستهلك تساعد على اختيار الدجاج السليم من مصادر موثوقة. وأكدت ضرورة شراء الدواجن من مصدر مرخص ومعتمد، وأن تكون بيانات العبوة/الكيس واضحة، بما يشمل كتابة القرار الوزاري والرقم الكودي الخاص بالمجزر المسجل والمرخص. وأشارت إلى أن الدواجن الخاضعة للإشراف من وزارة الزراعة والهيئة العامة للخدمات البيطرية تمثل ضمانًا أكبر للمستهلك.

وأوضحت كيفية التحقق من سلامة الدجاج بصريًا وحسيًا: يبدأ الأمر من الرائحة؛ فالدجاج السليم رائحته طبيعية وليست منفرة. كذلك فإن اللون ينبغي أن يكون في نطاق الأبيض المائل للوردي دون مبالغة أو تغيّر واضح، مع التأكد من تماسك الجلد. وأوصت بالابتعاد عن أي حالات يظهر فيها تهتك بالجلد أو بالأنسجة والعضلات، مع فحص ملمس اللحم؛ حيث يجب أن تكون الأنسجة متماسكة وليست لزجة.

ولفتت إلى أهمية سلامة الكيس والبيانات المدونة عليه، وأن يكون الكيس مقفولًا ومغلقًا بإحكام بما يضمن صلاحية المنتج للاستهلاك الآدمي ويحافظ على سلامته. كما كشفت عن نقطة تخص الدواجن المبردة، قائلةً إن وجود نسبة سوائل داخل الكيس قد يحدث، لكن يجب ألا يتجاوز ذلك 2% من وزن الفرخة في حالة التبريد، وأن صلاحية الدواجن المبردة عادة لا تزيد عن خمسة أيام.

وتؤكد هذه المعلومات أن مصدر القلق لدى المستهلك يجب أن يعتمد على الحقائق والجهات الرسمية، وأن الاختيار من منافذ مرخصة مع مراعاة علامات السلامة الظاهرة على المنتج يساعد في تجنب المنتجات غير الموثوقة. وفي الوقت نفسه، تُرجع الوزارة اختلاف الأوزان وسرعة الوصول لوزن التسويق إلى السلالات المحسّنة وراثيًا وإدارة التربية، وليس إلى أي ادعاءات بحقن هرمونية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *