التخطي إلى المحتوى

عرضت قناة القاهرة الإخبارية خبراً عاجلاً استند إلى استطلاع لرويترز يشير إلى أن الاقتصاد المصري أظهر متانة أعلى في مواجهة تداعيات حرب الشرق الأوسط، مقارنةً بما كان متوقعاً في السابق.

وأوضح الاستطلاع أن توقعات نمو الاقتصاد المصري تم رفعها لتصل إلى 4.8% خلال السنة المالية 2025-2026، وذلك مقابل 4.6% في التوقعات السابقة التي صدرت في شهر أبريل. ويدل هذا الرفع على تحسن ملحوظ في مؤشرات الأداء وقدرة القطاعات المختلفة على التكيف مع الظروف الاستثنائية.

كما تتضمن التوقعات مستقبلاً توسعاً تدريجياً في معدلات النمو: إذ يُتوقع أن يصل نمو الاقتصاد المصري إلى 5.3% خلال الفترة 2027-2028، على أن يرتفع إلى 5.5% في 2028-2029. وتُظهر هذه المسارات التصاعدية أن الصورة الاقتصادية تتجه نحو الاستقرار التدريجي على مدار عدة سنوات.

ويركز التقرير على أن قوة البنية الاقتصادية كانت عاملًا رئيسياً في تقليص أثر اضطرابات المشهد الإقليمي، بما في ذلك انعكاسات حرب الشرق الأوسط على سلاسل التوريد والتكاليف المرتبطة بالنقل والتجارة. وتشير التطورات أيضاً إلى أن الاقتصاد المصري تمكن من امتصاص جزء من الصدمات الخارجية.

ومن أبرز العوامل التي ساهمت في الحد من تأثير التوترات الإقليمية اضطرابات سلاسل التوريد، إضافة إلى ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في المنطقة، بما يؤدي عادةً إلى زيادة أعباء الاستيراد والتأثير على بعض مكونات التضخم. ومع ذلك، يلفت الاستطلاع إلى أن هذه الضغوط لم تمنع تحقيق مسار نمو أفضل من المتوقع.

وتؤكد المعلومة الواردة أن الاقتصاد المصري تجاوز الصدمة الخارجية رغم استمرار تحديات مرتبطة باضطراب التجارة العالمية وتذبذب أسعار الطاقة. ويعكس ذلك – وفقاً للقراءة الاقتصادية للتقرير – وجود مرونة نسبية في الاقتصاد، إلى جانب استمرار جهود الإصلاحات والسياسات التي تساعد على دعم الاستقرار المالي والنمو.

وبالتوازي، فإن تحسن توقعات النمو قد يكون مرتبطاً أيضاً بتحسن آفاق الطلب المحلي وتطورات الاستثمار، فضلاً عن تأثير الإجراءات الاقتصادية التي تستهدف رفع الكفاءة وتحسين بيئة الأعمال. كما قد تسهم إعادة ضبط التوقعات المبكرة بناءً على بيانات أحدث في رسم صورة أكثر تفاؤلاً.

وفي المحصلة، يقدم استطلاع رويترز كما نقلته القاهرة الإخبارية رسالة مفادها أن الاقتصاد المصري يواصل تعزيز قدرته على الصمود أمام الاضطرابات الإقليمية، مع ارتفاع توقعات النمو على المدى القريب والمتوسط.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *