أوضح العميد فواز عرب، رئيس مركز الفيحاء للدراسات، أن إسرائيل تُمارس سياسات في بعض المناطق اللبنانية وكأنها صاحبة القرار النهائي فيما يتعلق بسيادتها، مشيراً إلى أنها تربط انسحابها من هذه المناطق بمدى تأكدها من قدرة الدولة اللبنانية والجيش اللبناني على فرض السيطرة الكاملة عليها.
وصرّح عرب في مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية، أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين يتضمن آلية رقابة ومتابعة لتنفيذ بنوده، وذلك من خلال مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان. وأكد أن جيش الاحتلال الإسرائيلي لن يستكمل انسحابه من المواقع التي يحتلها إلا بعد التأكد من اتخاذ الدولة اللبنانية خطوات عملية، أبرزها نزع سلاح حزب الله.
وأشار رئيس مركز الفيحاء للدراسات إلى أن الموقف اللبناني الرسمي يتمحور حول سياسة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية فقط. وأضاف أن الحكومة اللبنانية أعلنت في وقت سابق إنهاء كافة الأنشطة العسكرية أو الأمنية خارج إطار الدولة، واعتبرت أي نشاط مسلح خارج المؤسسات الرسمية غير شرعي.
وفي سياق متصل، أظهرت تقارير سياسية أن القضية المرتبطة بانسحاب إسرائيل تتجاوز الأبعاد الأمنية، حيث تحمل أبعادًا سياسية إقليمية أوسع، لا سيما فيما يتعلق بتوازن القوى في المنطقة. ويرى مراقبون أن هذا الوضع قد يكون جزءًا من ضغوط دولية لتغيير معادلة النفوذ في لبنان، خصوصًا مع استمرار الحديث عن دور حزب الله في المشهد السياسي.
جدير بالذكر أن ملف نزع سلاح حزب الله يمثل نقطة خلاف محورية في المشهد اللبناني، بين مَن يعتبره جزءًا من منظومة الدفاع الوطنية ومَن يراه عقبة أمام سيادة الدولة الكاملة. ويُتوقع أن تستمر هذه القضية في التأثير على العلاقات اللبنانية-الإسرائيلية، بالإضافة إلى تأثيرها الكبير على الداخل اللبناني نفسه.

التعليقات