حذّر الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، من خطورة تناول الأدوية أو تلقي الحقن دون إشراف طبي أو من دون إجراء الفحوصات اللازمة، مؤكدًا أن بعض أنواع الأدوية—خصوصًا الحقن والمضادات الحيوية—قد تسبب حساسية شديدة أو مضاعفات خطيرة إذا لم يتم تقييم الحالة بدقة قبل استخدامها.
وخلال حديثه في برنامج «قلبك مع جمال شعبان»، أشار الدكتور جمال شعبان إلى واقعة مأساوية حدثت في محافظة المنوفية، حيث فقدت فتاة حياتها بعد تناول مضاد حيوي دون إشراف طبي. ولفت إلى أن هذا النوع من السلوك قد يؤدي إلى تدهور سريع في الحالة الصحية، خصوصًا إذا كانت هناك حساسية غير معروفة لدى المريض.
وأوضح العميد السابق لمعهد القلب القومي أن هناك حقنًا لا يجوز إعطاؤها مباشرة دون اختبار حساسية أو تقييم طبي مناسب. وأوضح أن الهدف من اختبار الحساسية هو تجنب حدوث ردود فعل تحسسية قد تتطور إلى مضاعفات خطيرة، بما في ذلك صعوبات في التنفس أو هبوط حاد في ضغط الدم، وقد تصل في بعض الحالات إلى الوفاة.
وأضاف أن الفتاة في المنوفية تلقت الحقنة دون إجراء اختبار حساسية ودون متابعة طبية. وبعد تلقيها الدواء ظهرت عليها مشكلات صحية، ولم تكن هناك سرعة كافية في التعامل والإسعاف، وهو ما ساهم في وصول الحالة لنتائج مميتة.
وشدّد الدكتور جمال شعبان على أن التحذير لا يتوقف عند الحقن فقط، بل يشمل أيضًا المضادات الحيوية تحديدًا، مؤكدًا أن تناولها دون إشراف طبي أمر شديد الخطورة. فليس كل ألم أو ارتفاع حرارة يحتاج إلى مضاد حيوي، كما أن الاستخدام العشوائي قد يفاقم المشكلة بدلًا من علاجها.
ولتعزيز الوعي، أكد الدكتور جمال شعبان على أهمية الالتزام بعدة قواعد قبل تناول أي دواء أو تلقي حقنة، مثل: استشارة الطبيب أو الصيدلي، قراءة النشرة الدوائية وفهم الجرعة والآثار الجانبية، إبلاغ الطبيب بأي تاريخ مرضي للحساسية أو تفاعلات سابقة مع أدوية، وعدم مشاركة الأدوية بين الأشخاص، وعدم استخدام مضادات حيوية بناءً على وصفة قديمة أو نصيحة غير طبية.
كما أشار إلى أنه في حال ظهور أعراض تحسسية بعد الحقن أو تناول الدواء—مثل طفح جلدي مفاجئ، حكة شديدة، تورّم في الوجه أو الشفتين، ضيق في التنفس، أو دوخة شديدة—يجب التوجه فورًا للطوارئ بدلًا من الانتظار، لأن سرعة التدخل قد تكون العامل الفاصل في إنقاذ المريض.
واختتم الدكتور جمال شعبان حديثه بالتأكيد على أن اتخاذ قرار العلاج يجب أن يكون مبنيًا على تقييم طبي دقيق، لأن الأدوية—رغم فائدتها—قد تتحول إلى خطر عندما تُستخدم دون اختبار حساسية أو إشراف مختص، وأن تجنب هذا السلوك قد يمنع تكرار مثل هذه المآسي.

التعليقات