التخطي إلى المحتوى

أكد الإعلامي نشأت الديهي أن الرئيس عبد الفتاح السيسي توليه اهتمامًا بالغًا بملف التعليم، معتبرًا إياه عنصرًا محوريًا في حماية مستقبل الدولة ودعم قدرتها على النهوض. وأوضح الديهي، في سياق حديثه خلال برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على قناة «Ten»، أن التعليم يمثل «سفينة نوح» بالنسبة لمصر، لأنه السبيل الأكثر تأثيرًا لصناعة نهضة شاملة وليس مجرد قطاع خدمي.

وشدد الإعلامي على أن بناء منظومة تعليمية قوية لا يمكن أن يتم بمعزل عن احتياجات المجتمع وسوق العمل؛ لأن التحديات الاقتصادية والاجتماعية تتطلب مخرجات تعليمية قادرة على الإسهام في الإنتاج والتنمية. وبيّن أن أي تقدم حقيقي في مختلف القطاعات—بما فيها الصناعة والخدمات والبحث العلمي والتكنولوجيا—يتوقف على وجود تعليم يمنح الطلاب مهارات عملية ومعرفية متجددة، ويحوّل المعرفة إلى قدرة إنتاجية.

كما دعا الديهي إلى التركيز على نموذج «التعليم المنتج»، أي التعليم الذي يرتبط مباشرة باحتياجات الاقتصاد، ويراعي تحويل المتعلمين من الاعتماد على الحفظ والتلقين إلى اكتساب مهارات التفكير والإبداع والعمل الجماعي وحل المشكلات. وأشار إلى أن المناهج التي تقتصر على التلقين دون ربط بمسار مهني أو تدريب عملي تُنتج فجوة بين ما يتعلمه الطالب وما يحتاجه سوق العمل، وهو ما يحد من فرص التوظيف ويضعف القيمة المضافة للمنظومة التعليمية.

ولتعزيز هذا الاتجاه، أضاف أن الاستثمار في التعليم ينبغي أن يتجاوز الشكل التقليدي ليشمل تطوير المحتوى التعليمي، وتحسين جودة التدريب، وربط البرامج بالتطبيقات الواقعية، فضلًا عن دعم أدوات القياس والتقويم لمواءمة الأداء مع متطلبات التقدم. كما شدد على أهمية إعداد كوادر بشرية مؤهلة، لا تكتفي بتلقي المعلومات، بل تمتلك القدرة على الإنتاج والمشاركة في مشروعات التنمية.

واختتم نشأت الديهي طرحه بالتركيز على فكرة أن مصر—بوصفها دولة تسعى لتجاوز تحديات اقتصادية—لا تملك ترف إهمال التعليم، بل تحتاج إلى ضخ استثمار حقيقي وذكّي فيه، لأنه الطريق الأسرع والأكثر جدوى لصناعة إنسان قادر على بناء وطنه والمساهمة في نهضته بصورة مستدامة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *