التخطي إلى المحتوى

أكد مدير الوكالة الدولية للطاقة أن انخفاض مخزونات النفط الخام العالمية يضعف أحد أهم عوامل “الحماية” في سوق الطاقة، مشيراً إلى أن تراجع المخزون لا يعني انتهاء التحديات سريعاً، بل يعكس استمرار هشاشة الظروف التي تؤثر في استقرار الإمدادات والأسعار. وجاء ذلك في سياق تصريحات نقلتها قناة “القاهرة الإخبارية”، حيث لفت مدير الوكالة إلى أن الاقتصاد العالمي لم يخرج بعد من دائرة الخطر، وأن أي اضطرابات إضافية في سلاسل الإمداد أو تقلبات جيوسياسية قد تزيد الضغوط على مستويات التوازن في أسواق الطاقة.

وفي تطور موازي على صعيد التعاون الدولي، ثمن وزير الخارجية والتعاون الدولي واله المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي الدعم الفني الذي تقدمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمصر ضمن برنامج التعاون الفني. وأكد أن هذا الدعم يمثل ركيزة أساسية في دعم البرنامج النووي السلمي المصري، سواء عبر تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية، أو من خلال دعم المفاعلات البحثية، بالإضافة إلى بناء وتأهيل الكوادر الوطنية وتعزيز القدرات المؤسسية والفنية في مختلف المجالات النووية.

كما تطرق اللقاء إلى عمق التنسيق بين مصر والوكالة في مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، بما يسهم في تعزيز الجاهزية الفنية والامتثال للمعايير الدولية. وأوضح الوزير أن التعاون لا يقتصر على الجوانب التقنية المباشرة، بل يمتد أيضاً إلى برامج التدريب ونقل الخبرات، وتطوير البنية المؤسسية اللازمة لضمان كفاءة تشغيل المنشآت النووية البحثية والمدنية، وتحسين القدرات التنظيمية والفنية المرتبطة بالسلامة والأمان.

وجاءت هذه التصريحات خلال لقاء الوزير عبد العاطي، اليوم الخميس، مع رفائيل جروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بمقر الوكالة في فيينا، ضمن الزيارة التي يقوم بها إلى العاصمة النمساوية. وأعرب وزير الخارجية عن تقديره للتعاون والتنسيق المستمر بين الجانبين، والذي تجسد مؤخراً في مشاركة المدير العام في مراسم تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمشروع محطة الضبعة النووية.

وتؤكد هذه الخطوة، بحسب ما تم عرضه خلال اللقاء، أن الشراكة الاستراتيجية بين مصر والوكالة الدولية للطاقة الذرية تستند إلى التقدم الميداني في مراحل تنفيذ المشروع، وإلى دعم فني متواصل يهدف إلى ترسيخ قدرات الدولة في إدارة وتشغيل المشروعات النووية السلمية وفق أطر دولية متقدمة. وبالتوازي مع تحديات الطاقة العالمية، يتضح أن مسار التحول نحو مصادر طاقة أكثر استدامة وتنوعاً يظل أولوية لدى العديد من الدول، بما يدعم الاستقرار طويل الأجل ويعزز فرص النمو الصناعي والتكنولوجي.

يأتي ذلك في وقت تظل فيه أسواق الطاقة الدولية حساسة لمؤشرات مثل تراجع المخزونات، وهو ما يجعل الاستثمار في البنية الطاقية متعددة المصادر، بما فيها القدرات النووية السلمية والأنشطة المرتبطة بالتقنيات النووية للأغراض السلمية، جزءاً من استراتيجية أوسع لتعزيز أمن الطاقة وتقليل أثر تقلبات الأسواق العالمية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *