أكد إيريك شوفالييه، سفير فرنسا في القاهرة، أن مصر تمتلك مقومات استثنائية تجعلها مرشحة قوية للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة الخضراء والهيدروجين الأخضر، معتبراً أن توسيع التعاون الاستثماري والدعم المالي يسرّع من مسارات التنمية ويعزز قدرة الاقتصاد على استقبال استثمارات أكثر استدامة.
وأضاف السفير الفرنسي، في حوار مع قناة «إكسترا نيوز»، أن محفظة الوكالة الفرنسية للتنمية في مصر تجاوزت 4 مليارات يورو، بما يعكس حجم الشراكة بين البلدين في مجالات حيوية. ووفقاً لما ذكره، تم تخصيص 300 مليون يورو كتمويلات جديدة لدعم قطاعات الصحة والتعليم والمياه والزراعة، وهي قطاعات ترتبط مباشرة بتحسين جودة الحياة ورفع كفاءة الخدمات العامة ودعم الأمن الغذائي.
وفي تفصيل المجالات المستهدفة، أشار إلى أن التمويلات الموجهة لقطاع الصحة تهدف إلى تعزيز المنظومة الصحية وتوسيع فرص تقديم الخدمات وتحسين جاهزية المرافق ودعم البرامج ذات الأولوية. كما يشمل الدعم قطاع التعليم، بما يتضمن تطوير البنية والبرامج التي تساهم في رفع جودة المخرجات التعليمية وربطها باحتياجات سوق العمل، بما يعزز فرص الشباب ويقوي رأس المال البشري على المدى الطويل.
أما فيما يتعلق بقطاع المياه، فقد شدد شوفالييه على أهمية الاستثمارات في إدارة الموارد المائية وكفاءة استخدامها، نظراً لدورها في مواجهة تحديات المياه والتغيرات المناخية. كما أن إدراج قطاع الزراعة ضمن التمويلات الجديدة يعكس توجه الشراكة نحو تعزيز الإنتاج الزراعي وتحسين سلاسل القيمة، ودعم الممارسات التي ترفع الإنتاجية وتقلل الهدر، بما ينعكس إيجاباً على الأمن الغذائي.
وأوضح السفير كذلك أن منتدى الشركات الفرنسية المقرر في باريس وليون يستهدف إطلاق استثمارات جديدة مع مصر، بما يتيح فرصاً أكبر للشراكات بين القطاعين العام والخاص، ويعزز تدفق التمويل والخبرات التقنية في قطاعات متعددة.
وفي سياق الإصلاحات الاقتصادية، لفت إلى أن تحرير سعر الصرف وتقليص الإجراءات الجمركية من أبرز الخطوات التي تدعم جذب الاستثمار، باعتبار أن تحسين بيئة الأعمال وتبسيط المعاملات يعزز قدرة المستثمرين على التخطيط والاستثمار بثقة أكبر.
ويمكن فهم هذه التحركات ضمن اتجاه أوسع للتعاون بين مصر وفرنسا، يجمع بين التمويل التنموي وتحفيز الاستثمار في قطاعات مستقبلية مثل الطاقة الخضراء والهيدروجين الأخضر. ومن المتوقع أن تسهم هذه الشراكات، مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، في جذب المزيد من الاستثمارات وتعزيز التوسع في المشروعات التي تحقق أهداف التنمية المستدامة وترفع تنافسية الاقتصاد المصري.

التعليقات