أكد محمد علي الزيدي، رئيس مجلس الوزراء العراقي، أن الحكومة عازمة على حصر السلاح بيد الدولة، في إطار تعزيز سيادة القانون وبسط السيطرة على مصادر القوة خارج الإطار الرسمي. جاء ذلك بحسب ما أوردته قناة “القاهرة الإخبارية” في خبر عاجل.
وأوضح الزيدي أن توجه الحكومة يتمثل أيضًا في انتهاج سياسة خارجية متوازنة مع جميع الأطراف، بما يضمن حماية المصالح العراقية ويعزز دور العراق الإقليمي والدولي.
وفي سياق متصل بتشديد القبضة على الأنشطة غير المشروعة، كانت السلطات العراقية قد أصدرت إجراءات مصرفية جديدة تستهدف شبكات تمويل مرتبطة بـ“حزب الله” اللبناني. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود بغداد لرفع مستوى الرقابة على التحويلات والعمليات المالية المرتبطة بالأفراد والكيانات المدرجين على قوائم العقوبات، ولا سيما الصادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية في إطار مكافحة تمويل الإرهاب.
وبحسب ما نُشر، تقضي الإجراءات الجديدة بفرض عقوبات أو تدابير على المصارف والمؤسسات المالية فيما يتعلق بالتعامل مع شبكات تمويل مرتبطة بالجهة المذكورة، بما يشمل تقييد العمليات المرتبطة بعناصر أو كيانات تشتبه السلطات بأنها تدعم أو تمول تنظيمات مصنفة إرهابية. كما عُمّم القرار من وزارة المالية العراقية على القطاع المصرفي والمؤسسات المالية المعنية، لتطبيق متطلبات الامتثال المالي وفق المعايير المعتمدة دوليًا.
وأشارت الإجراءات إلى أن ذلك يستند إلى الأمر التنفيذي الأمريكي رقم 13224 بصيغته المعدلة، والذي يهدف إلى استهداف الأفراد والكيانات المتهمة بدعم أو تمويل تنظيمات مصنفة إرهابية. وتُعد مثل هذه القرارات عادةً جزءًا من منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، عبر تعزيز عمليات التحقق (اعرف عميلك)، ورقابة التحويلات، وتفعيل آليات الإبلاغ عن العمليات المشبوهة.
وتعكس هذه التطورات في مجملها اتجاه الحكومة العراقية إلى معالجة نقطتين مترابطتين: الأولى تتعلق بإعادة ضبط المشهد الأمني عبر حصر السلاح بيد الدولة، والثانية تتعلق بقطع قنوات التمويل التي قد تغذي الأنشطة المسلحة أو تدعم جهات مصنفة ضمن قوائم الإرهاب أو العقوبات. كما من المتوقع أن تواصل الحكومة توسيع إجراءات الامتثال المالي والتعاون مع الجهات الرقابية المعنية محليًا وإقليميًا، بهدف الحد من المخاطر المالية المرتبطة بتمويل الإرهاب وضمان استقرار القطاع المصرفي.

التعليقات