اقتحمت الإعلامية بسمة وهبة أجواء برنامجها “90 دقيقة” عبر حلقة مباشرة ومفاجئة على قناة المحور، حاملة رسالة للجمهور: “لا تقلقوا وثقوا فيا، صبراً جميلاً”، قبل أن تكشف تفاصيل جديدة عن ملف لا يزال يؤثر على المستهلكين، تحت عنوان “لا للغش والنصب”.
وفي سياق الحلقة، بدأت وهبة بمواجهة مباشرة مع ظاهرة تداول سلع غذائية مغشوشة، موضحة أن جوهر المشكلة غالباً لا يكون في المستهلك الذي يبحث عن منتج مناسب، بل في التاجر النصاب الذي يختار التحايل على حساب صحة الناس والميزانية العامة للأسر. وأكدت أن المسؤولية الأولى والأخيرة تقع على من يعبث بالسوق ويستبدل المنتج الحقيقي بمواد أقل جودة أو خلطات مضللة، محذرة من الأساليب التي قد يستخدمها هؤلاء التجار لإيهام المشترين.
ثم انتقلت الإعلامية إلى تقديم “لغة الأرقام” التي تسهم في توضيح حجم المشكلة، حيث أشارت إلى أن المصريين يستهلكون نحو 80 ألف طن من البن سنوياً، وهو ما يعادل 80 مليون كيلو في السنة، وبمعدل يصل إلى حوالي 220 ألف كيلو بن في اليوم الواحد. كما لفتت إلى أن متوسط سعر الكيلو يتراوح تقريباً بين 600 و1000 جنيه، وهو عامل يجعل المستهلك أكثر عرضة للوقوع ضحية لعمليات الغش المرتبطة بالسعر.
وبحسب ما تم عرضه في الحلقة، حذرت بسمة وهبة من وجود كميات كبيرة من البن المغشوش يتم تداولها، لافتة إلى أن هناك نحو 11 ألف كيلو يومياً يستهلكها المصريون، وهو رقم صادم يعكس مدى انتشار التلاعب في هذه السلعة تحديداً. وقالت في تعليق يحمل عنصر التعجب والاستنكار: “هل أنا كبسمة وهبة كنت بشرب عصير بسلة وعصير نوى بلح؟” في إشارة مباشرة إلى أن بعض أشكال الغش قد تتضمن استبدالاً بمكونات غير مطابقة للمواصفات.
ولزيادة التوعية، أوضحت وهبة أن كثيرين تعرضوا للخداع خلال الفترة الماضية، متسائلة كيف يمكن أن يكون المنتج الذي يظن المستهلك أنه بن حقيقياً يحمل آثار خلطات أو بدائل نباتية لا تمت بصلة للمادة الأصلية. وأكدت أن ما يميز هذا الملف هو أنه لا يقتصر على “الطعم” فقط، بل يمتد إلى مخاطر صحية محتملة مرتبطة بنوعية المواد المستخدمة ومدى سلامتها، إضافة إلى الأضرار الاقتصادية الناتجة عن دفع المستهلك ثمناً لسلعة غير حقيقية.
وفي خطوة توعوية مهمة، أشارت الإعلامية إلى أن يقظة الأجهزة الأمنية والحملات الرقابية القوية كان لها دور فعّال في ضبط تجار الغش وإيقاف عمليات النصب، مع التأكيد على أن استمرار الرقابة وتعدد مصادر فحص المنتجات يظل أمراً ضرورياً لحماية المستهلك.
ولتعزيز الفائدة للجمهور، شددت الحلقة على أهمية الانتباه أثناء الشراء عبر اختيار المنتجات من مصادر موثوقة، والالتزام بالتحقق من بيانات التعبئة والتغليف، مع التشديد على أن الإعلانات وحدها لا تكفي، وأن فحص الجودة والمصدر هو الخط الأول لمواجهة الغش.
وفي ختام الحلقة، أعادت بسمة وهبة التأكيد على أن مواجهة الغش والنصب مسؤولية مشتركة؛ المستهلك يعي ويستفسر، والجهات الرقابية تتابع وتضبط، والتاجر النصاب فقط هو من يظل هدفاً للعقاب، لأن صحة الناس وحقوقهم ليست مجالاً للمغامرة أو الربح غير المشروع.

التعليقات