التخطي إلى المحتوى

كشف إمام عاشور لاعب منتخب مصر والنادي الأهلي، تفاصيل مؤثرة عن بداياته في كرة القدم، وكيف كانت والدته سندًا كبيرًا خلال مراحل صعبة كان يمر بها أثناء مشواره مع التدريبات والانتقال بين المدن.

وقال إمام عاشور في حواره مع الإعلامية منى الشاذلي ضمن برنامج “معكم” المذاع على قناة “أون”، إن والدته كانت تحرص على مرافقتِه في كثير من الأوقات منذ أيامه مع فريق المحلة، موضحًا أنها كانت “بتتبهدل” معه فعليًا وبقَت بجانبه حتى ينهي تمرينه، وهو ما ترك أثرًا كبيرًا لديه.

وأشار إلى أن الظروف لم تكن دائمًا متاحة بسهولة، مؤكدًا أنه في بعض الفترات لم يكن يجد مواصلات كافية للعودة أو الوصول في الوقت المناسب، ما كان يضطره للبقاء في محطة القطار لفترات قد تطول، منتظرًا حتى يجد وسيلة للانتقال إلى المنصورة. واعتبر اللاعب أن تلك المحطات كانت جزءًا من رحلة طويلة بدأت ببدايات متواضعة لكنها صقلت شخصيته وأحلامه.

وفي لحظة أشد صعوبة، روى إمام عاشور موقفًا تعرضت له والدته خلال عودته من التدريبات، حيث قال إنه أثناء رجوعه بعد التمرين حدثت حادثة في الطريق، وتوقف الأتوبيس واشتعَل بداخله، فاضطرت والدته لاتخاذ قرار سريع لحماية ابنها.

وأضاف أن والدته كسرت زجاج نافذة الأتوبيس بيدها لكي تُخرجَه، في محاولة لإنقاذه فور وقوع الحادث، لكنه في المقابل تعرض لنتيجة الحادثة، فيما أصيبت والدته بإصابة في الكتف أدت إلى نقلها إلى المستشفى، لتتحول لحظة الخوف إلى حدث علاجي انتهى بزيارة طبية وتكبد جهد وألم حقيقي.

واستكمل إمام عاشور روايته بتفاصيل عن التحديات المالية التي كانت تواجهه، مشيرًا إلى أن بعض الأوقات لم يكن معه المال الكافي للسفر إلى التمرين، وأن والده ووالدته كانا يفضلان اللجوء إلى الاستدانة لتوفير مصروف السفر، من أجل ألا يتوقف حلمه أو تتأخر مسيرته.

وتُظهر هذه الشهادات حجم الدعم الأسري الذي تلقاه إمام عاشور في بداية الطريق، كما تعكس مدى الصعوبات التي قد يواجهها اللاعبون في مراحل التكوين الأولى قبل الوصول إلى الاحتراف والنجومية، وتؤكد أن الوصول للنجاح لا يأتي فقط بالموهبة، بل أيضًا بالدعم والتضحيات والتجارب القاسية التي تُبني عليها الشخصية الرياضية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *