التخطي إلى المحتوى

أكدت منى المرصفاوي، الأخصائية النفسية ولايف كوتش، أن بناء الثقة بالنفس يبدأ برؤية موضوعية للنفس تشمل التعرف على نقاط القوة ونقاط الضعف، إلى جانب العمل على تطوير الجوانب القابلة للتحسين. شددت أيضًا على ضرورة تقبل الأشياء التي لا يمكن تغييرها باعتبارها جزءًا من الهوية بدلاً من الانغماس في صراعات نفسية مرهقة.

وأوضحت المرصفاوي خلال لقائها في برنامج “صباح البلد” المذاع على قناة “صدى البلد”، أن إنكار العيوب أو محاولة تجاهلها قد يؤدي إلى مزيد من الإحباط والإنهاك النفسي. وبدلاً من ذلك، فإن الاعتراف بالعيوب والتعامل معها بوعي يمثل الخطوة الأولى لتحقيق التطور الشخصي والنضج النفسي.

وأضافت أنه من المهم التفريق بين نوعين من العيوب: النوع الأول يتعلق بالجوانب التي يمكن تحسينها من خلال التدريب وتنمية المهارات، مثل بناء الكفاءات الشخصية والمهنية، أما النوع الثاني فيرتبط بالعوامل التي لا يمكن تغييرها مثل جوانب في المظهر أو القدرات الطبيعية، والتي يجب التعامل معها برضا وقبول ذاتي.

وشددت على أن الوصول إلى توازن صحي بين السعي لتطوير الذات وتقبلها يساهم بشكل كبير في تعزيز القدرة على مواجهة التحديات اليومية والثقة بالنفس بشكل مستدام. وأوضحت أن الامتناع عن مقارنة الذات بالآخرين أو جلد النفس يعتبر جزءًا أساسيًا من نمو الفرد النفسي.

لتعميق الحديث حول تعزيز الثقة بالنفس، نصحت المرصفاوي بممارسة بعض الخطوات العملية مثل تحديد أهداف صغيرة وقابلة للتحقيق يوميًا، وترديد العبارات الإيجابية، والابتعاد عن التأثر المفرط بمواقع التواصل الاجتماعي التي قد تسهم في خلق معايير غير واقعية.

كما دعت إلى أهمية إحاطة النفس بأشخاص داعمين وإيجابيين، واللجوء إلى اختصاصيين إذا لزم الأمر للحصول على المساعدة المهنية في حالة تأثير ضعف الثقة بالنفس بشكل كبير على جودة الحياة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *