كشف مصطفى زيكو، لاعب منتخب مصر، كواليس هدفه في مرمى الأرجنتين خلال منافسات كأس العالم 2026، موضحًا تفاصيل اللحظات التي سبقت الهز الشباك وتفاعلُه مع مراجعات تقنية الفيديو، وكيف نجح في استعادة تركيزه تحت ضغط هائل في واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة.
## مراجعة تقنية الفيديو وصدمة التوتر
وبحسب زيكو خلال حديثه في برنامج “الحكاية” المذاع عبر قناة MBC مصر، فقد احتفل بالهدف الأول فور تسجيله، وتحديدًا بعد خلع قميصه تعبيرًا عن فرحته، قبل أن تبدأ الأجواء بالاحتقان مع تردد الجماهير حول وجود مراجعة عبر تقنية الفيديو. أوضح أنه ظن في تلك اللحظة أن الهدف قد يتم إلغاؤه بسبب موقف تسلل، وبدا وكأن الحلم يتلاشى لحظيًا.
وقال زيكو إنه شعر بثقل كبير داخل جسده لحظتها، واصفًا الحالة التي عاشها: “الدنيا اسودت في وشي”، قبل أن يقرر كسر دوامة التوتر عبر حديث داخلي يساعده على العودة للتركيز، مؤكدًا أنه اضطر لكلمات موجّهة لنفسه حتى لا يؤثر القلق على أداء الفريق في بقية المباراة.
## طريقة ذهنية لاستعادة التركيز داخل الملعب
وللتحكم في انفعالاته بعد تلك اللحظة الحاسمة، كشف زيكو عن طريقة ذهنية يعتمد عليها أثناء اللعب. وأشار إلى أنه يبدأ في عدّ الأرقام الزوجية أثناء مجريات المباراة، باعتبارها وسيلة فعّالة لإشغال العقل بشكل مُنظم، ومن ثم السيطرة على الأعصاب وإعادة الهدوء الذهني قبل المشاركة في الهجمات أو التعامل مع ضغط الخصم.
## الهدف الثاني: انطلاقة وتمرير في التوقيت المثالي
وعن الهدف الثاني، أكد زيكو أن البداية كانت من كرة/انطلاقة رائعة نفّذها هيثم راوغة فيها المدافعين، ثم مرّر الكرة إلى زيكو في التوقيت المناسب، وهو ما ساعده على إنهاء الهجمة بثقة. شدد زيكو أنه كان واثقًا أن الهجمة ستنتهي بهدف، وهو ما تحقق بالفعل عندما هز الشباك مجددًا.
## الاحتفال برسالة ساخرة تحت ضغط المراجعات
تحدث زيكو أيضًا عن احتفاله بالهدف الثاني، موضحًا أنه أثناء الاندفاع للاحتفال ظل يردد ضاحكًا: “ورّوني هتلغوه إزاي”، في إشارة واضحة إلى خوفه من تكرار سيناريو إلغاء الهدف الأول بعد مراجعة تقنية الفيديو. ولفت إلى أن رد فعله لم يكن مجرد احتفال عابر، بل محاولة لاستعادة الثقة وكسر حالة الترقب، وأن لاعبي الأرجنتين بدورهم ابتسموا من طريقة تفاعله داخل الملعب.
## درس من التجربة ورغبة في مواصلة المشوار
وختم زيكو تصريحاته بالتأكيد أن تسجيل هدفين في مرمى الأرجنتين سيظل من أعظم لحظات حياته، مشيرًا إلى أن المنتخب كان قادرًا على تحقيق إنجاز أكبر من مجرد الوصول إلى محطة معينة في البطولة، إلا أن التوفيق لم يكتمل للاستمرار نحو مراحل أبعد.
## تفاصيل تُظهر عقلية المهاجم تحت الضغط
تعكس رواية مصطفى زيكو أن النجاح أمام فرق بحجم الأرجنتين لا يرتبط فقط بالمهارة الفنية، بل أيضًا بالقدرة على التعامل مع الصدمات اللحظية وإدارة التوتر. فالمراجعة عبر تقنية الفيديو، وصعوبة التنبؤ بقرارات الحكم، والضغط الجماهيري كلها عوامل يمكن أن تهز اللاعب نفسيًا؛ ومع ذلك، استخدم زيكو أسلوبًا ذهنيًا سريعًا أعاده إلى مسار التركيز، ليواصل تأثيره داخل المباراة.
وبينما يبقى الهدف الأول لحظة اختبار حقيقية للأعصاب، جاء الهدف الثاني كدليل على أن اللاعب استطاع تحويل الترقب إلى طاقة إيجابية. تلك الكواليس تمنح الجماهير صورة أوضح عن كيف تُصنع لحظات الحسم في كأس العالم: قرار سريع، تركيز منضبط، وجرأة على اقتناص الفرص حتى في أصعب الظروف.

التعليقات