كشف ماجد نادي، نقيب بقالي التموين، تفاصيل توجهات الحكومة نحو تحويل الدعم العيني إلى دعم نقدي مشروط، موضحًا أن قيمة الدعم المقترحة ستكون أعلى من أسعار السلع في الأسواق، بما يضمن للمواطن مرونة أكبر في اختيار احتياجاته دون التقيد بسلعة بعينها.
وأوضح نادي أن الدراسة المطروحة تقوم على احتساب قيمة الدعم للفرد بأكثر من 100 جنيه، بحيث يحصل المستفيد على مبلغ يعادل أو يتجاوز السعر الفعلي للسلع الأساسية، على نحو يخلق فارقًا يمكن للمواطن الاستفادة منه في شراء احتياجات أخرى. وكمثال توضيحي، ذكر أن زجاجة الزيت التي قد يبلغ سعرها في السوق نحو 50 جنيهًا يمكن أن تُحسب ضمن منظومة الدعم بقيمة أعلى تصل إلى 60 جنيهًا للمواطن، بما يرفع القدرة الشرائية ويعزز جودة الاختيار لدى الأسر.
وفي هذا السياق، أكد نقيب بقالي التموين أن تطبيق المنظومة الجديدة لا يستهدف رفع أسعار السلع، وأن الهدف الأساسي هو تحسين كفاءة الدعم وتوجيهه لمستحقيه مع الحفاظ على استقرار الأسعار. وأشار إلى أن رفع قيمة الدعم يُعد وسيلة لتعويض المستفيدين بشكل أفضل بدلًا من التأثير على الأسعار في السوق، خاصة في السلع الأساسية التي تعتمد عليها شرائح واسعة من المواطنين.
كما أكد خالد فكري، رئيس شعبة المخابز بالغرف التجارية، أن نسبة الهدر في منظومة الدعم العيني تقارب 25%. وأوضح أن الهدر يرتبط بعدة عوامل محتملة، من بينها عمليات تداول السلع وتباين الكميات الفعلية عن المتاح المعلن، إضافة إلى احتمالات سوء التوزيع أو الاستخدام غير الأمثل لبعض الحصص، وهو ما يجعل تقليل الفاقد عنصرًا محوريًا ضمن خطة تطوير منظومة الدعم.
وأضاف فكري أن تقليل الهدر وتحسين آليات الرقابة والتتبع من أهم أهداف تحويل الدعم إلى صورته النقدية المشروطة، إذ يسمح ذلك بترشيد الإنفاق وتقليل خسائر المنظومة المرتبطة بالسلاسل اللوجستية وتوزيع السلع. ومن المتوقع أن يؤدي دعم النقد المشروط إلى زيادة الاستفادة الفعلية من مخصصات الدعم عبر ربطه بمعايير الاستحقاق لضمان وصوله للمواطنين الأكثر احتياجًا.
وبحسب المتحدثين، فإن المقترحات لا تزال قيد الدراسة النهائية، مع التأكيد أن الاتجاه العام يركز على ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه وتحقيق أكبر استفادة للمواطن مع الحفاظ على استقرار أسعار السلع الأساسية، خصوصًا في ظل أهمية حماية القدرة الشرائية في مواجهة تقلبات الأسعار.
وتتضمن الأبعاد المرافقة لهذه الخطوة تعزيز آليات التحقق من الاستحقاق، وتحسين نظم صرف الدعم بما يضمن العدالة ويحد من فرص التسرب أو إساءة الاستخدام، بالإضافة إلى متابعة أثر التطبيق على السوق والأسعار لضمان عدم انتقال التكلفة إلى المستهلكين في السلع الجوهرية.

التعليقات