التخطي إلى المحتوى

أعربت صالحة أبو الفضل، مديرة مدرسة الشهيد أحمد سمير في محافظة القليوبية، عن سعادتها الكبيرة بتكريم وزير التربية والتعليم، مؤكدة أن التكريم جاء تتويجًا لجهودها في مواجهة أزمات واقعية أثرت مباشرة في انتظام العملية التعليمية واستقرار الطلاب.

وأوضحت أبو الفضل في تصريح لبرنامج «كل الكلام» عبر قناة «الشمس» مع الإعلامي عمرو حافظ، أنها عقب أزمة انقطاع الخدمات الأساسية داخل المدرسة لجأت إلى حل عاجل من مالها الخاص لضمان استمرارية العمل وربط المرافق الحيوية (الكهرباء والمياه) بما يضمن بيئة تعليمية مناسبة. وأشارت إلى أن لقاءها بالوزير اتسم بالبساطة والارتياحية دون الرسميات المعتادة، حيث دار حوار مفتوح حول تحديات المدارس على الأرض وكيفية التعامل معها بصورة واقعية وسريعة.

كما كشفت المديرة أن اللقاء تضمن استعراض الوضع الحالي للمدرسة بعد هدم المبنى الأساسي ضمن خطة التوسعة التي بدأت منذ شهر فبراير الماضي، نتيجة احتياج المدرسة لتطوير البنية التحتية. وأضافت أن العمل المؤقت تم داخل مبنى جزئي صغير، وهو ما أدى إلى تقليل مساحة الاستيعاب وبالتالي زيادة الضغط على تنظيم اليوم الدراسي. وبناءً على ذلك، تم نقل جزء من الطلاب إلى مدرسة أخرى بهدف خفض الكثافة والحفاظ على جودة العملية التعليمية.

وفي إطار الملفات التي ناقشها اللقاء، أشارت صالحة أبو الفضل إلى بحث ترتيبات تطبيق المناهج الجديدة، إلى جانب مناقشة حوافز المعلمين ودعمهم، باعتبار أن التحفيز المالي والإداري عنصر أساسي في رفع كفاءة الأداء داخل المدارس. كما تم التطرق إلى الجانب المالي وتأثيره المباشر على انتظام العمل واستقرار الجداول المدرسية، خصوصًا في الفترات التي تتزامن مع مراحل الدراسة والامتحانات والأنشطة.

وأوضحت المديرة أن وزير التربية والتعليم وجّه بإرسال لجنة متخصصة لدراسة احتياجات المدرسة بشكل تفصيلي وتذليل العقبات القائمة، مع الالتزام بتقديم الدعم اللازم لتجاوز النقص الحالي في أسرع وقت ممكن.

ومن التفاصيل المهمة التي طرحتها أبو الفضل، روايتها لملف إدخال المرافق على نفقتها الخاصة. وذكرت أن هدم المبنى القديم أدى إلى فصل المياه والكهرباء تمامًا عن الجزء المتبقي من المدرسة، ومع رد الإدارة التعليمية بعدم توفر الميزانيات العاجلة، وجدت الإدارة التعليمية نفسها أمام خيارين: تعطيل العملية الدراسية أو اتخاذ إجراءات مؤقتة سريعة تضمن الحد الأدنى من المرافق. وبناءً على ذلك، سارعت لتوفير احتياجات عاجلة كالكهرباء والمياه والمراوح، خصوصًا مع موجات الحر الشديدة خلال الصيف وفترات الامتحانات الخاصة بالملاحق والأنشطة الصيفية.

وأكدت أن النظام المالي المتبع يلزم المدير بالصرف أولًا ثم تقديم الفواتير لبدء إجراءات الاسترداد، وهو ما قد يستغرق وقتًا طويلًا قد يصل إلى عدة أشهر. ومع ذلك، شددت على أن القرار اتخذ للحفاظ على كرامة الطلاب وتهيئة مكان مناسب للتعلم، وحرصًا على ألا تتحول الأزمة إلى عائق ينعكس سلبًا على تحصيلهم.

واختتمت حديثها بالتعبير عن ارتياحها للحوار الذي جمعها بجهة مسئولة تفهم تفاصيل العمل الميداني وتحدياته اليومية، مشيرة إلى أن الجهود مستمرة وفق الأولويات المتاحة إلى أن يتم استكمال متطلبات التطوير بشكل يرفع جودة البيئة التعليمية ويضمن استقرار المدرسة مستقبلًا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *