التخطي إلى المحتوى

أكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن الجدل المتداول حول طريقة اختيار نقيب الفلاحين يتسم بالبساطة من حيث المبدأ؛ فبحسب قوله إن المنصب يأتي بالانتخاب لا بالتعيين. ولفت إلى أن هذا التوجه ينسجم مع طبيعة النقابة العامة للفلاحين باعتبارها جهة نقابية مستقلة، يدار شؤونها عبر هياكلها التنظيمية.

كيف يتم اختيار نقيب الفلاحين؟

أوضح أبو صدام خلال تصريحات تليفزيونية أن النقابة العامة للفلاحين نقابة مستقلة تأسست عام 2011، وتعمل وفق نظم داخلية تنظّم عضويتها وآليات اختيار قياداتها. وأكد أن اختيار نقيب الفلاحين لا يتم من خلال تدخل خارجي، بل يتم من خلال مجلس إدارة النقابة وبمشاركة وتفعيل الأدوار عبر النقابات الفرعية، بما يضمن تمثيل الفلاحين على مستوى القاعدة قبل الوصول لاتخاذ القرار.

وشدد النقيب على أن الدولة لا تتدخل في تشكيل مجلس الإدارة أو في مسار اختيار النقيب، وأن العملية تتم داخل إطار النقابة عبر قنواتها الرسمية. وعند سؤاله بشكل مباشر: هل المنصب بالانتخاب أم الاختيار؟ أجاب بوضوح: بالانتخاب، مؤكداً مرة أخرى أن الأمر ليس تعييناً.

العمل النقابي: تنظيم الجهود وخدمة الفلاحين

وأشار أبو صدام إلى أن العمل النقابي يمثل بالنسبة له نشاطاً تطوعياً لا يقتصر على مجرد تمثيل تنظيمي، بل يتضمن متابعة قضايا الفلاحين والسعي لحل مشكلاتهم. وبيّن أن أعضاء النقابة قد يعملون أيضاً في مجالات أخرى، لكنهم يخصصون وقتاً وجهداً لخدمة القطاع الزراعي والدفاع عن مصالح الفلاحين.

وأكد أن هدف العمل النقابي هو تقديم خدمة مباشرة قدر الإمكان للفلاحين، مثل دعم التواصل مع الجهات المعنية، وتفعيل الحوار حول القضايا الأكثر تأثيراً على الإنتاج الزراعي وسبل معيشة المزارعين. كما شدد على أن العمل النقابي لا يتوقف عند حدود الخطاب، بل يسعى إلى تحويل مطالب الفلاحين إلى مبادرات ومتابعات عملية عبر القنوات المتاحة داخل منظومة النقابة.

لماذا يهم التأكيد على آلية الانتخاب؟

وأوضح أبو صدام أن التأكيد على أن المنصب بالانتخاب يعكس مبدأ الشفافية والتمثيل داخل النقابة، ويضمن أن اختيار القيادة يتم وفق إرادة الفلاحين وممثليهم داخل البنية النقابية. ومن خلال آلية انتخابية داخلية تعتمد على النقابات الفرعية ومجلس الإدارة، تُتاح مساحة أكبر للمشاركة وتدعيم الثقة في مسار القرار.

وفي نهاية حديثه، أكد النقيب أن خدمة الفلاحين هي جوهر العمل النقابي، وأن هدفه الأساسي هو المساهمة في معالجة التحديات التي تواجه القطاع، سواء عبر الدفاع عن مصالحهم أو دعم حلول تعزز استقرارهم وتمكينهم من أداء دورهم في الاقتصاد الزراعي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *