التخطي إلى المحتوى

قال الإعلامي تامر أمين، خلال برنامج «آخر النهار»، إن يوم 9 سبتمبر يوافق عيد الفلاح في مصر، مؤكدًا أن الفلاح هو «الأصل» الذي تقوم عليه منظومة الإنتاج في البلاد. وأشار إلى أن الزراعة لم تكن مجرد نشاط اقتصادي، بل كانت أساسًا في قيام الحضارة المصرية عبر التاريخ، بما يعني أن الاهتمام بالفلاح والزراعة يرتبط بجوهر هوية المجتمع واستقراره.

وشدد تامر أمين على أن الفلاح يحتاج إلى ظروف تضمن له الراحة والاستقرار الاقتصادي، وأن تقف الدولة إلى جانبه عبر سياسات واضحة ترفع كفاءة الزراعة وتدعمها. واعتبر أن الهدف الأهم هو أن تكون الزراعة مربحة ومستدامة، بحيث لا ينتهي الأمر بالخسارة التي تؤثر على قدرة الفلاح على الاستمرار وتطوير إنتاجه.

ولفت إلى أن حال الفلاح في الوقت الحالي لا يرضيه، مؤكدًا أن ملف الزراعة ما زال يحتاج إلى عمل جاد ومتابعة مستمرة. وطرح فكرة محورية تتمثل في الاستماع إلى الفلاح نفسه لمعرفة مشكلاته على أرض الواقع بدقة، مثل التحديات المرتبطة بالتكاليف، وفرص التسويق، وتوفر مستلزمات الإنتاج، وما يواجهه من صعوبات قد تعرقل تحقيق عائد عادل.

وفي هذا السياق، شدد تامر أمين على ضرورة تحويل أي مشكلات إلى حلول عملية عبر دعم الإنتاج الزراعي وتحسين سلاسل الإمداد، بما يشمل توفير مدخلات الزراعة بأسعار مناسبة، وتسهيل الحصول على التمويل، وربط المحاصيل بالأسواق بصورة أكثر عدالة. كما دعا إلى تعزيز الإرشاد الزراعي وتدريب المزارعين على أساليب حديثة لرفع الإنتاج وتقليل الهدر، إضافة إلى الاهتمام بإدارة المياه وحلول الري الفعّال وتقليل أثر التغيرات المناخية.

واختتم رسالته بجملة لافتة: «اسمعوا من الفلاح، ما تسمعوش عن الفلاح.. هو الأصل»، في تأكيد على أن الفلاح ليس رقمًا داخل منظومة بل محور أساسي تُبنى عليه قرارات الزراعة وتنميتها.

رسالة معنوية بعد تكريم مديري مدارس القليوبية

وبعد حديثه عن الفلاح، انتقل تامر أمين للحديث عن رسالة مختلفة جاءت بالتزامن مع تكريم مديري مدرستي القليوبية. أوضح أن الرجلين كانا قبل 48 ساعة قد ظهرا كـ«أبطال» لمشهد سلبي بعد تعرضهما للإحباط وكسر الخاطر، ثم فوجئا خلال الأيام التالية بتكريمهما في مكتب وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف.

اعتبر تامر أمين أن تكريم الوزير وتوجيه الشكر إليهما يمثل درسًا قويًا في عدم الاستسلام للحزن أو الإحباط، وأن الإنسان لا يجب أن يرى أي موقف بوصفه نهاية العالم. وقال: «أوعى تحزن، أوعى موقف يكسرك، أوعى تتكسر وأوعى تحبط»، مؤكدًا أن الثقة بالله واليقين فيه يساعدان على تخطي أصعب اللحظات، خصوصًا عندما تتراكم الضغوط.

وأضاف أن ما حدث يؤكد فكرة مهمة وهي أن الابتلاء قد يتحول إلى أمر نافع، وأن الأزمات قد تكون مرحلة مؤقتة وليست حكمًا نهائيًا على مستقبل الإنسان. ودعا إلى التمسك بالأمل وعدم التراجع حتى لو بدا الطريق مغلقًا، لأن الظروف قد تتغير بسرعة حين تكون هناك نية صادقة وإصرار على الاستمرار والعمل.

بهذا المعنى، جمع تامر أمين بين رسالتين: واحدة لصالح الفلاح والزراعة عبر الاستماع لمعاناة المزارعين وتوفير بيئة عمل عادلة ومربحة لهم، وأخرى للقطاع التعليمي من خلال تشجيع المسؤولين على الصمود وتعلم أن التكريم قد يأتي بعد لحظات الإحباط لمن واصل دوره بإخلاص.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *