التخطي إلى المحتوى

أكد عبد الفتاح قاسم، وزير الإعلام الصومالي، أن العلاقات بين الصومال ومصر تُعد علاقات تاريخية عميقة تقوم على روابط سياسية وشعبية وثقافية متجذرة عبر عقود طويلة، بل وتمتد في الذاكرة إلى ما هو أبعد من ذلك. وأشار خلال مداخلة مع الإعلامية دينا زهرة على قناة «القاهرة الإخبارية» إلى أن هذه العلاقات تشهد في الوقت الراهن تطورًا لافتًا ومهمًا، مع وجود إرادة سياسية واضحة لدى قيادتي البلدين لتعزيز التعاون ورفعه إلى مستوى أكثر استراتيجية وفعالية.

ولفت قاسم إلى أن خصوصية العلاقة المصرية الصومالية تتمثل في أنها لا تقتصر على مسار واحد أو مجال محدود، بل تمتد لتشمل قطاعات متعددة مترابطة؛ من الأمن والدبلوماسية، إلى التعليم والصحة، إضافة إلى الثقافة والإعلام، وكذلك جوانب اقتصادية تتطلب تنسيقًا مؤسسيًا وتوسيعًا للروابط بين المؤسسات.

وشدد الوزير على أن الحكومة الصومالية، خلال السنوات الأربع الماضية، تنظر إلى مصر بوصفها دولة عربية وإفريقية محورية، قادرة على لعب دور داعم في بناء الشراكات وتعزيز التعاون الإقليمي. كما أشار إلى وجود مصالح مشتركة بين البلدين في المساهمة بتعزيز الاستقرار في القرن الإفريقي وعلى امتداد طرق الملاحة الحيوية في البحر الأحمر، بما ينعكس على أمن المنطقة وازدهارها.

وبهدف دعم هذا التوجه، يمكن فهم العلاقة بين البلدين ضمن إطار شامل يقوم على ثلاثة محاور: أولها تعميق التعاون السياسي والدبلوماسي بما يخدم المصالح المتبادلة، وثانيها توسيع مسارات التعاون المجتمعي والثقافي والإعلامي لزيادة التقارب الشعبي، وثالثها تطوير التعاون التنموي والاقتصادي في مجالات حيوية مثل التعليم وتبادل الخبرات الصحية وتعزيز فرص الاستثمار والتجارة.

واختتم قاسم مؤكدًا أن الشراكة تقوم على الاحترام المتبادل للسيادة وتقديم المصالح المشتركة على كل الاعتبارات، معربًا عن تطلعه إلى أن تُترجم هذه الجهود إلى نتائج ملموسة يشعر بها الشعبان الصومالي والمصري، سواء عبر مشاريع وبرامج تعاون مباشرة أو من خلال تعزيز الروابط بين المؤسسات الوطنية.

وفي ضوء ما أُعلن، تبدو الأولوية خلال المرحلة المقبلة هي تحويل الزخم السياسي إلى تعاون عملي متعدد المجالات، بما يضمن استدامة العلاقة وتوسيع أثرها في دعم الاستقرار الإقليمي، وتعزيز التنمية، وتقوية التفاهم بين شعبي البلدين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *