قال الدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدني إن وزارة الطيران تعمل حالياً على استكمال الإجراءات الخاصة باختيار الشريك المناسب للتعاون خلال الفترة المقبلة لإنشاء الصالة رقم (4) بمطار القاهرة الدولي، ضمن إطار خطة متكاملة لتطوير المطار ورفع كفاءته لاستيعاب النمو المتسارع في حركة الطيران.
وأضاف الوزير، خلال لقاء مع الإعلامي لؤي أباظة على قناة «إكسترا نيوز»، أن مشروع الصالة الجديدة يمثل نقلة نوعية في الطاقة الاستيعابية للمطار. وأوضح أن الطاقة الاستيعابية القصوى الحالية لمطار القاهرة تبلغ نحو 28 مليون راكب سنوياً، لافتاً إلى أن عدد الركاب تجاوز هذا الرقم ليصل إلى ما يقرب من 30 مليون راكب، وهو ما يعكس الحاجة إلى توسيعات تشغيلية تتوافق مع الطلب.
وأشار وزير الطيران المدني إلى أن الصالة الرابعة ستضيف نحو 40 مليون راكب إلى الطاقة الاستيعابية للمطار، بما يرفع إجمالي الطاقة الاستيعابية المستهدفة لمطار القاهرة إلى نحو 70 مليون راكب سنوياً. وأكد أن الوزارة تتبنى تنفيذ سياسة الدولة في تطوير منظومة المطارات من خلال عقد شراكات مع شركات القطاع الخاص المتخصصة في إدارة وتشغيل وتطوير المطارات، بما يضمن الاستفادة من الخبرات العالمية والتقنيات الحديثة.
وتطرق إلى أن الوزارة انتهت من مرحلة التأهيل المسبق للمشروع وفق ما يُعرف بـ«RFQ»، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن الشركات التي اجتازت مرحلة التأهيل خلال اليوم الثالث من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء، على أن تحصل الشركات المؤهلة على حق المشاركة في مرحلة الطرح النهائي.
وفي سياق متصل، أكد الوزير وجود شركات عديدة ناجحة تعمل بالفعل داخل منظومة قطاع الطيران في مصر، كدليل على جاهزية السوق للتوسع. وذكر من أمثلة ذلك توقيع شركة إير كايرو عقداً لشراء 30 طائرة من طراز إيرباص A320 لزيادة حجم أسطولها، إضافة إلى تعاقدات لتعزيز منظومة التدريب، حيث وقعت مصر للطيران عقداً لإضافة جهاز محاكاة للتدريب إلى منظومة التدريب لديها، مع استمرار جهود التطوير في مجالات صيانة الطائرات.
كما أشار إلى دور الأكاديميات المتخصصة في رفع كفاءة الموارد البشرية، موضحاً أن الوزارة تمتلك «الأكاديمية المصرية لعلوم التدريب»، والتي تم توقيع عقود شراكة اليوم مع إحدى أكبر الأكاديميات الموجودة في السعودية.
وتأتي هذه الخطوات ضمن توجه أوسع لتوسيع مطار القاهرة الدولي وتعزيز مكانته كمحور إقليمي ودولي للطيران، عبر تحسين البنية التحتية، ورفع الطاقة الاستيعابية، ودعم التدريب والجاهزية التشغيلية، بما ينعكس في النهاية على جودة خدمات المسافرين ورفع كفاءة حركة الطيران.

التعليقات