التخطي إلى المحتوى

تستعد وزارة الطيران المدني لتنفيذ خطوة جديدة ضمن خطة تطوير متكاملة لمطار القاهرة الدولي، تستهدف توسيع قدراته التشغيلية لمواكبة الزيادة المتواصلة في أعداد المسافرين. وتأتي هذه الخطوة عبر إنشاء الصالة رقم «4»، في إطار رؤية أوسع لتعزيز كفاءة المطار ورفع الطاقة الاستيعابية بما يتناسب مع حركة السفر المتنامية خلال السنوات المقبلة.

ويأتي إعلان المشروع في وقت تجاوزت فيه حركة الركاب الطاقة الاستيعابية القصوى الحالية للمطار، ما يعكس الحاجة إلى استحداث سعات إضافية قادرة على استيعاب الزيادة المتوقعة. وفي هذا السياق، أكد الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، أن الوزارة وصلت إلى المراحل النهائية الخاصة باختيار الشريك الذي سيتم التعاون معه لتنفيذ المشروع، مشيرًا إلى أن الصالة الجديدة من المتوقع أن تضيف نحو 40 مليون راكب سنويًا إلى قدرات المطار.

# الطاقة الاستيعابية الحالية وتجاوزها
تبلغ الطاقة الاستيعابية القصوى الحالية لمطار القاهرة الدولي نحو 28 مليون راكب سنويًا، إلا أن حركة الركاب ارتفعت بالفعل لتصل إلى قرابة 30 مليون راكب سنويًا. وتعكس هذه الزيادة الفجوة بين الطلب الفعلي وقدرة البنية القائمة، وهو ما يجعل التوسع المرتقب خطوة استراتيجية لتفادي أي ضغط تشغيلي مستقبلًا.

# الصالة الرابعة.. خطوة لرفع السعة إلى 70 مليون راكب
وفق تصريحات وزير الطيران المدني، ستسهم الصالة الرابعة وحدها في رفع الطاقة الاستيعابية بنحو 40 مليون راكب سنويًا، ليصل المستهدف الإجمالي بعد اكتمال المشروع إلى نحو 70 مليون راكب سنويًا. ويُنظر إلى هذا التوسع باعتباره نقلة نوعية في قدرة المطار على استيعاب تدفقات الركاب المرتفعة، بما يدعم خطط النمو في قطاع الطيران والسياحة.

# شراكة مع القطاع الخاص وخطوات الطرح
أوضحت وزارة الطيران المدني أن المشروع سيُنفذ وفق سياسة الدولة الرامية إلى الاستفادة من خبرات وقدرات القطاع الخاص المتخصص في إدارة وتشغيل وتطوير المطارات. وجرى الانتهاء من مرحلة التأهيل المسبق للمشروع المعروفة اختصارًا بـ «RFQ»، تمهيدًا للانتقال إلى مرحلة الطرح النهائي.

كما من المقرر الإعلان خلال اليوم الثالث من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء عن الشركات التي اجتازت مرحلة التأهيل، والتي سيكون من حقها المشاركة في الطرح النهائي الخاص بالمشروع. ويأتي ذلك في إطار تنظيم عملية الاختيار بصورة تضمن اختيار شركاء لديهم خبرات تشغيلية وفنية قادرة على تحقيق المستهدفات.

# ملامح داعمة للتطوير تشمل التشغيل والخدمات
يُعد تطوير الصالة الجديدة جزءًا من منظومة أوسع تشمل تحسين تجربة المسافرين ورفع كفاءة التعامل مع زيادة الحركة. ومن المتوقع أن ينعكس توسع المرافق في تقليل الضغط على مناطق الوصول والمغادرة، وتحسين تدفق الركاب، وتوسيع الطاقة لخدمة الرحلات المتزايدة، بما يرفع جاهزية المطار لمستويات النمو القادمة.

# تحركات لتوسيع القدرات داخل قطاع الطيران المصري
لم يقتصر الحديث عن التطوير على البنية الأساسية فقط، بل تطرق وزير الطيران المدني إلى تحركات يجريها قطاع الطيران لتعزيز قدراته. فقد أشار إلى أن «إير كايرو» وقّعت عقدًا لشراء 30 طائرة من طراز إيرباص A320، بما يهدف إلى توسيع حجم أسطول الشركة ودعم خطط التوسع في التشغيل.

كما أوضح أن مصر للطيران وقّعت عقدًا لإضافة جهاز محاكٍ جديد للتدريب إلى منظومتها التدريبية، فضلًا عن تعزيز جوانب التعاون في مجال صيانة الطائرات، بما يدعم رفع كفاءة التدريب وضمان جاهزية الكوادر.

# تعاون تدريبي وتبادل خبرات
ضمن محور تطوير الموارد البشرية، أكدت الوزارة أن الاستثمار في التدريب وتأهيل الكوادر يعد عنصرًا أساسيًا لرفع جودة الخدمات. وأشار الوزير إلى أن الأكاديمية المصرية لعلوم التدريب وقعت عقود شراكة مع إحدى كبرى الأكاديميات في المملكة العربية السعودية، بما يفتح آفاقًا لتبادل الخبرات والتعاون في مجالات التدريب المتخصص، وتعزيز المعايير المهنية للكوادر العاملة في قطاع الطيران.

وبذلك، تتجه الجهود نحو مسار متكامل يجمع بين توسيع البنية التحتية للمطار، ودعم أساطيل شركات الطيران، وتطوير منظومات التدريب والصيانة، بهدف تلبية الطلب المتزايد ورفع قدرة مطار القاهرة الدولي على استقبال مستويات أعلى من حركة الركاب والرحلات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *