التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن السكتة الدماغية تُعد السبب الثاني للوفاة على مستوى العالم، كما تمثل السبب الأول للإعاقة المكتسبة بين البالغين. وأوضح أن الوعي المبكر بالأعراض والتعامل السريع بعد الإصابة يُعدان عاملين حاسمين لتحسين فرص التعافي وتقليل المضاعفات.

وأشار عبد الغفار، خلال حديثه على قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن السكتة الدماغية تنقسم إلى نوعين رئيسيين، إلا أن الأعراض قد تتشابه بينهما. ومن أبرز العلامات الشائعة: التنميل، وضعف أو اضطراب الحركة، وقد تظهر أيضًا علامات أخرى مثل صعوبة الكلام أو الفهم، هبوط في أحد جانبي الوجه، أو فقدان مفاجئ للتوازن. وأوضح أن اختلاف نوع السكتة يعني اختلافًا في طرق العلاج، وبالتالي لا بد من التشخيص السريع لتحديد النوع وتوجيه العلاج المناسب.

ولفت المتحدث باسم وزارة الصحة إلى أن الوقت عنصر حاسم في التعامل مع السكتة الدماغية، لأن خلايا المخ تتأثر بسرعة، لذلك فإن التحرك الفوري فور الاشتباه في الإصابة ضروري جدًا. وأكد أن التأخير قد يقلل من فرص استعادة وظائف المخ وتقليل درجة الإعاقة، بينما سرعة التدخل الطبي ترفع من احتمالات النتائج الأفضل.

كما أوضح الدكتور حسام عبد الغفار أن الوزارة اتخذت خطوات لتوفير «شبكة قومية» لعلاج السكتة الدماغية، بهدف ضمان وصول المريض في أسرع وقت إلى المكان الأنسب. وتركز الخطة على توفير وحدات طبية مترابطة، واعتماد بروتوكولات علاجية موحدة ومعايير طبية موحدة على مستوى المنشآت المشاركة، بما يسهم في تحسين جودة الخدمة وتقليل التباين بين المناطق.

وأضاف أن تدريب الكوادر الطبية داخل وحدات علاج السكتة الدماغية يتم بشكل مكثف، مع ربط المنظومة بـ«غرفة مركزية» تابعة لوزارة الصحة لتوجيه المريض إلى أقرب مكان يقدم العلاج وفق حالته. وتساعد هذه الآلية في تسريع اتخاذ القرار الطبي، وتنظيم مسار تحويل المرضى بدلًا من انتظار الإجراءات العشوائية.

وفي هذا السياق، أشار عبد الغفار إلى أن هناك خريطة واضحة لأماكن تقديم الخدمة الطبية لعلاج السكتة الدماغية في مصر، بما يحقق مبدأ العدالة الصحية. كما يتم من خلال المنظومة تحديد الإمكانيات والاحتياجات، وضمان توزيع الخدمات بصورة أكثر كفاءة بما يدعم الاستجابة السريعة لحالات الطوارئ.

وعن عوامل الخطر، شدد المتحدث على أن ارتفاع معدلات ضغط الدم والسكر، إلى جانب الخمول البدني والتدخين والسمنة، تُعد من أهم الأسباب التي تزيد احتمال الإصابة بالسكتة الدماغية. وأكد أن الوقاية تبدأ بالتحكم في عوامل الخطورة، مثل الالتزام بخطة علاج ضغط الدم والسكر، واتباع نمط حياة نشط، وتجنب التدخين، والحفاظ على وزن صحي، إضافة إلى المتابعة الطبية المنتظمة.

كما شدد على أهمية الارتباط بإجراءات الطوارئ فور ظهور أعراض السكتة الدماغية وعدم الانتظار، لأن التدخل المبكر هو الفاصل بين فرصة أفضل للتعافي وبين زيادة احتمالات حدوث إعاقة دائمة. وتستهدف المبادرات الحالية رفع مستوى الاستجابة الوطنية عبر توحيد البروتوكولات وربط المستشفيات وتدريب الفرق الطبية، بما يضمن علاجًا أكثر سرعة وفاعلية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *