التخطي إلى المحتوى

أكد وزير الخارجية اللبناني أن أمن الدول العربية يُعد جزءًا لا يتجزأ من أمن لبنان القومي، معتبراً أن استقرار البلاد لا ينفصل عن محيطه العربي، وأن أي اهتزازات أمنية أو سياسية في المنطقة قد تنعكس مباشرة على لبنان. وأشار إلى أن العلاقات بين لبنان والدول العربية تقوم على مصالح مشتركة ومسؤوليات متبادلة، ما يستوجب تنسيقاً وثيقاً على مستوى السياسات والجهود لحماية الاستقرار.

ولفت الوزير إلى أن لبنان يولِي اهتماماً كبيراً لتعزيز الاستقرار الإقليمي في ظل التحديات والتطورات السريعة التي تشهدها المنطقة، بما في ذلك تداعيات الأزمات الإقليمية وتبدلات المشهد السياسي والأمني. وأكد أن هذه الظروف تجعل من الضروري اعتماد مقاربة شاملة تقوم على الوقاية المبكرة من أسباب التوتر، ومعالجة جذور الأزمات بدل الاكتفاء بالتعامل مع نتائجها.

وشدد على ضرورة تكاتف الجهود العربية لحماية أمن واستقرار الدول، من خلال تبادل المعلومات، وتعزيز آليات التشاور الدبلوماسي، ورفع مستوى التنسيق لمواجهة المخاطر المشتركة مثل الإرهاب والتهريب والجرائم العابرة للحدود. كما دعا إلى تجنب أي خطوات أو ممارسات من شأنها رفع منسوب التوتر أو خلق انعكاسات سلبية على السلم الإقليمي، مع التأكيد على أن لغة الحوار والحلول السياسية ينبغي أن تبقى خياراً أساسياً.

وأضاف الوزير أن تعزيز الاستقرار الإقليمي لا يقتصر على الجانب الأمني، بل يشمل أيضاً جوانب اقتصادية واجتماعية تقلل فرص التوتر وتدعم فرص التنمية. وتابع أن دعم التعاون بين الدول العربية في المجالات التنموية وتسهيل المبادلات الاقتصادية يمكن أن يسهم في بناء بيئة أكثر توازناً ومرونة أمام الأزمات.

وأشار إلى أن لبنان، بحكم موقعه وعلاقاته، حريص على المشاركة الإيجابية في الجهود العربية الهادفة إلى ترسيخ الأمن الجماعي، وأن حماية المنطقة تتطلب التزاماً مستمراً بمبادئ السيادة وعدم التدخل، واحترام مؤسسات الدولة، وتعزيز التعاون بين الأطراف المعنية بما يخدم مصلحة الجميع.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *