أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي أن لبنان حذّر من أي عبث بأمن البلاد، معتبرًا أن المساس بالاستقرار الداخلي أو دفع التطورات في اتجاهات ترفع منسوب التوتر يعرّض المنطقة لمخاطر إضافية ويزيد من احتمالات التصعيد. وجاءت تصريحات الوزير في سياق التأكيد على أن الحفاظ على أمن لبنان يمثل أولوية لا تقبل المساومة، وأن أي خطوات تصعيدية لا تخدم مصلحة أحد.
وأشار رجي إلى أن موقف لبنان يستند إلى خيار المفاوضات باعتباره المسار الأكثر واقعية لتجنب الانزلاق نحو مواجهة أوسع. وشدّد على أن الحوار يظل الأداة الأنجع لاحتواء الأزمات والتعامل مع الخلافات الناشئة، خصوصًا في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وما يرافقه من حساسيات سياسية وأمنية.
ولفت وزير الخارجية اللبناني إلى أهمية تبني مقاربة تهدف إلى تخفيف حدة التوترات بدلًا من تأجيجها، بما يتيح الوصول إلى تسويات ونتائج عملية تقلّص احتمالات توسع دائرة الاشتباك أو انتقال آثار الأزمات إلى مناطق أوسع. وأكد أن الهدف النهائي هو الوصول إلى حلول تحمي أمن واستقرار لبنان، وتساهم في تعزيز الأمن الإقليمي عبر إرساء قنوات تواصل مؤسِّسة تمنع سوء الفهم وتقلل من مخاطر سوء التقدير.
وأبرز رجي أن لبنان يدرك حساسية العلاقة بين الاستقرار الداخلي وامتداد تأثير الأزمات عبر الحدود، ما يجعل الحاجة إلى إدارة الملفّات بالحكمة ووفق منطق التفاهم أكثر إلحاحًا. كما شدد على أن المفاوضات لا تُستخدم فقط لإغلاق الملفات الخلافية، بل أيضًا لتثبيت قواعد تمنع تكرار الأزمات عبر الاتفاق على آليات واضحة للتعامل مع نقاط الخلاف، وتعزيز احترام السيادة وسلامة الأراضي.
وفي ختام التصريحات، شدد وزير الخارجية اللبناني على أن التزام لبنان بترتيب الأولويات يبدأ من حماية الأمن وتحصين البلاد، مرورًا بتفضيل الحوار والمفاوضات كسبيل لتقليص التوترات، وصولًا إلى ضمان عدم انجرار المنطقة نحو تصعيد جديد ينعكس سلبًا على الجميع.

التعليقات