التخطي إلى المحتوى

أكد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن فلسطين تمثل القضية الأولى للعرب، وأن موقف الجامعة يعكس ميزان صدقها أمام شعوبها وأمام العالم، مشددًا على ضرورة رفض كافة الممارسات الإسرائيلية، وعلى رأسها الاستيطان والانتهاكات في الضفة الغربية المحتلة. جاء ذلك في إطار حديثه خلال أعمال الدورة العادية السادسة والستين لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، المنعقدة في مقر الأمانة العامة للجامعة في القاهرة.

وأوضح الأمين العام أن التصعيد الراهن لا يقتصر على الأثر السياسي أو الأمني، بل يتجسد يوميًا في كلفة إنسانية قاسية. وأشار إلى أن نحو 300 طفل فلسطيني قُتل خلال 300 يوم، وهو ما يعادل، وفق التقديرات المذكورة، معدل طفل واحد يقتل يوميًا، مؤكدًا أن استمرار هذه الأوضاع يشكل مأساة إنسانية لا يمكن تجاهلها أو تبريرها. ولفت إلى أن حماية المدنيين، وخاصة الأطفال، تُعد معيارًا جوهريًا لأي مسار لتخفيف التوتر وبناء سلام مستدام.

كما تناول نبيل فهمي ملف تعثر تنفيذ اتفاق السلام الموقعة في شرم الشيخ، موضحًا أن إسرائيل تماطل في تطبيق التزاماتها رغم ما حظيت به الاتفاقية من دعم دولي. ورأى أن استمرار هذا التعطيل يعرقل فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، ويزيد من احتمالات الانفجار الأمني بدلًا من فتح آفاق الحلول السياسية.

وبخصوص الانتهاكات الدينية والسياسية، أكد الأمين العام وجود اقتحامات للمسجد الأقصى، معتبرًا أن تكرار هذه الممارسات يفاقم التوتر ويهدد خصوصية المكان ومكانته لدى المسلمين حول العالم. وأضاف أن الاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف عند حدود قطاع غزة، بل امتدت إلى لبنان في ظل تصعيد إقليمي متواصل، بما يعكس اتساع دائرة المخاطر على المنطقة ككل.

وشدد على أن العالم العربي يعمل على تحقيق السلام وفق أسس عادلة، وأن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة تمثل السبيل الأساسي لضمان الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة. ودعا إلى تحرك دولي جاد لحماية الحقوق الفلسطينية، والالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ووضع حد للانتهاكات التي تقوض إمكانية الوصول إلى حل سياسي شامل.

وفي سياق متصل، شددت مواقف الجامعة العربية على أن استعادة المسار السياسي يتطلب وقفًا حقيقيًا للتصعيد، وتوفير حماية دولية للمدنيين، وتمكين الأطراف من العودة إلى التزامات الاتفاقات القائمة، بما يضمن ألا تستمر دوامة العنف التي تدفع ثمنها الأجيال الجديدة وتهدد استقرار المنطقة على المدى الطويل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *