شهدت مؤشرات قطاعات البورصة المصرية خلال جلسة اليوم الخميس أداءً متباينًا، حيث تصدّر قطاع البنوك قائمة القطاعات الأكثر ارتفاعًا محققًا مكاسب بنسبة 2.1%، تلاه قطاع العقارات بنسبة 1.6%، ثم قطاعا المنسوجات والسلع المعمرة وقطاع السياحة والترفيه بنسبة 1.4% لكل منهما. وتعكس هذه النتائج حالة من تركز السيولة نسبيًا في القطاعات ذات الحساسية الأعلى للتمويل والطلب المحلي، إضافةً إلى زخم نشاط مرتبط بخيارات الاستثمار في العقار والأنشطة الترفيهية والسياحية.
واستمرت موجة الصعود لتشمل قطاعات أخرى، إذ ارتفع قطاع الاتصالات والإعلام وتكنولوجيا المعلومات بنسبة 1.0%، بالتزامن مع نمو قطاع الخدمات المالية غير المصرفية بنسبة 1.0% أيضًا. وفي إطار أوسع للحركة الإيجابية، سجل قطاع الخدمات والمنتجات الصناعية والسيارات ارتفاعًا بنسبة 0.8%، بينما ارتفع قطاع الأغذية والمشروبات والتبغ بنسبة 0.6%. كذلك، شهد قطاعا الخدمات التعليمية والرعاية الصحية والأدوية صعودًا بنسبة 0.4% لكل منهما، ما يشير إلى استمرار الاهتمام بالقطاعات الدفاعية نسبيًا المرتبطة بالإنفاق الاستهلاكي وخدمات الرعاية والتعلم.
كما ضمت قائمة القطاعات المرتفعة قطاعات النقل والشحن التي سجلت نموًا بنسبة 0.2%، إضافةً إلى قطاع التجارة والموزعين بنسبة 0.2%، وهو ما يعكس تأثيرًا تدريجيًا للأنشطة المرتبطة بسلاسل الإمداد والتوزيع على تقييمات بعض الشركات.
في المقابل، شهدت الجلسة تراجع 4 قطاعات على رأسها قطاع الموارد الأساسية الذي تصدر قائمة القطاعات المتراجعة بانخفاض بلغ 1.0%، تلاه قطاع مواد البناء بتراجع نسبته 0.5%. كما انخفض قطاع المقاولات والإنشاءات الهندسية بنسبة 0.2%، وقطاع الطاقة والخدمات المساندة بنسبة 0.1%.
ويُفهم من هذا التباين أن حركة الأسهم داخل القطاعات كانت المحرك الرئيسي للنتائج، مع تفوق قطاعات البنوك والعقارات والمنسوجات والسلع المعمرة والسياحة والترفيه، مقابل ضغوط بيعية على قطاعات الموارد الأساسية ومواد البناء والمقاولات والإنشاءات الهندسية والطاقة والخدمات المساندة. وتأتي هذه الصورة عادةً نتيجة تفاوت شهية المستثمرين بين قطاعات تستفيد من تحسن التمويل والطلب وخطط توسع الشركات، وبين قطاعات تتأثر أكثر بتقلبات التكاليف والطاقة والظروف المرتبطة بالدورة الاقتصادية.
ولتعزيز فهم المستثمرين لهذه التحركات، يجدر متابعة اتجاهات السيولة داخل كل قطاع، وأي أخبار تخص نتائج الأعمال أو خطط التوسع أو التطورات التنظيمية، إضافةً إلى مراجعة مؤشرات التقييم النسبي للشركات الأكبر وزنًا داخل كل قطاع، لأن تأثيرها على أداء المؤشر القطاعي يكون واضحًا خلال جلسات التقلب.

التعليقات