التخطي إلى المحتوى

واصلت أسعار الذهب في السوق المحلية الارتفاع لليوم الثاني على التوالي، مدفوعة بتسجيل المعدن النفيس مكاسب في الأسواق العالمية، بالتزامن مع استقرار سعر صرف الدولار خلال تداولات اليوم. هذا التفاعل المباشر بين حركة الذهب عالميًا وتغيرات العملة ساهم في دفع الأسعار في مصر للاتجاه الصاعد، مع بقاء حالة التذبذب قائمة في بعض المستويات.

## أسعار الذهب اليوم في مصر
سجلت أسعار الذهب في مصر – وفق أحدث بيانات خلال بداية التعاملات المسائية – ما يلي:
– سعر الذهب عيار 21: 6360 جنيهًا للجرام.
– سعر الذهب عيار 18: 5451 جنيهًا للجرام.
– سعر الذهب عيار 24: 7269 جنيهًا للجرام.
– سعر الجنيه الذهب: 50880 جنيهًا.

## الذهب العالمي يواصل دعم الارتفاع المحلي
على صعيد حركة السوق العالمية، افتتح الذهب تعاملات اليوم الخميس عند مستوى يقارب 6320 جنيهًا للجرام، قبل أن يرتفع تدريجيًا ليصل – وقت كتابة التقرير – إلى نحو 6330 جنيهًا للجرام. وكانت نهاية تعاملات أمس قد شهدت تداولات عند حوالي 6290 جنيهًا للجرام.

وبالنسبة للحركة داخل مصر، استطاع الذهب امتصاص بعض الزخم خلال تداولات أمس، ليتمكن خلال اليوم من اختراق مستوى 6300 جنيه للجرام. ورغم ذلك، لا تزال الأسعار تتحرك بتذبذب واضح، خصوصًا بعد ملامسة مناطق دعم مهمة عند مستوى قريب من 6200 جنيه للجرام، ما قد يفرض على المتعاملين مراقبة الأداء قرب هذه المنطقة.

## استقرار الدولار ينعكس على تسعير الذهب
اعتمدت أسعار الذهب في مصر اليوم بصورة كبيرة على مسار الدولار مقابل الجنيه. فقد حافظ سعر الصرف على استقراره أعلى مستوى 51 جنيهًا، بعد أن سجل في تداولات أمس قرابة 51.40 جنيهًا للدولار قبل أن يتراجع مرة أخرى قبيل نهاية الجلسة.

وفي الوقت نفسه، استمر تراجع تدفقات الاستثمارات نحو الأسواق المحلية، خاصة في سوق الدين، حيث سجلت التدفقات النقدية الخارجة خلال يومي الثلاثاء والأربعاء نحو 557.6 مليون دولار. ورغم ذلك، ساهم استقرار الدولار في تقليل حدة الضغط على أسعار الذهب، ليظهر الأثر بشكل أوضح عبر متابعة حركة المعدن عالميًا.

## خروج السيولة وحدود التأثير داخل السوق المحلية
تزامن تراجع السيولة داخل الأسواق مع تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب بين إيران وإسرائيل، وعودة موجات التوتر العسكرية خلال الفترة الأخيرة، وهو ما عزز رغبة بعض المستثمرين في التحول إلى الأصول الأكثر أمانًا، وفي مقدمتها الذهب.

لكن على الجانب الآخر، لا يزال سعر الذهب في مصر يتداول بخصم عن السعر العالمي؛ إذ يبلغ الفارق قرابة 55 جنيهًا للجرام بالنسبة لعيار 21. ويرتبط هذا الخصم – وفق قراءة السوق – بتراجع معدلات السيولة في سوق الذهب المحلية خلال الفترة الحالية، ما يؤثر على سرعة انتقال الأسعار بين السوقين.

## عودة النشاط بعد عطلة السوق وتزايد الطلب تدريجيًا
بدأت أسواق الذهب العمل بكامل طاقتها بعد انتهاء فترة عطلة السوق السنوية. وخلال هذه المرحلة، يحاول التجار استيعاب الطلب على السيولة، والذي شهد ارتفاعًا ملحوظًا منذ بداية شهر أغسطس، نتيجة ما يعرف بعمليات البيع العكسي من جانب المستهلكين.

وتشير حركة السوق إلى أن البيع العكسي ساهم في زيادة الطلب على السيولة لدى التجار، في وقت كانت فيه السيولة قد تراجعت خلال الفترات السابقة بسبب توقف نشاط بعض التجار والورش. ومع عودة العمل تدريجيًا، ينتظر أن تعود وتيرة التداول أكثر انتظامًا خلال الجلسات المقبلة.

## ماذا يتابع المستثمرون والمتعاملون خلال الفترة القادمة؟
مع استمرار ارتباط السعر المحلي بحركة الذهب عالميًا واستقرار الدولار، يبقى مراقبة مستويات الدعم القريبة من 6200 جنيه للجرام عاملًا مهمًا. كما تظل متابعة السيولة وتدفقات الاستثمارات الخارجية مؤثرًا رئيسيًا على سرعة التحرك السعري داخل مصر، خاصة في ظل الفارق الحالي عن الأسعار العالمية.

إذا استمرت المكاسب عالميًا مع بقاء الدولار دون تذبذب قوي، فقد يمهد ذلك لمواصلة الارتفاع محليًا، بينما قد يؤدي أي تغير في السيولة أو تحركات سريعة في سعر الصرف إلى انعكاس مؤقت على اتجاه الأسعار.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *