التخطي إلى المحتوى

قالت الإعلامية لميس الحديدي إن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تبدأ غدًا وتستمر حتى الثالث من سبتمبر، مؤكدة أنها الزيارة الأولى له إلى مصر منذ 10 سنوات، وتأتي بالتزامن مع مرور 7 عقود على العلاقات بين البلدين. وأشارت الحديدي إلى أن هذه الزيارة تعد من الزيارات النادرة التي يقوم بها شي خارج بلاده، لافتة إلى أنه لا يخرج كثيرًا، وآخر زيارة له كانت إلى كوريا الشمالية خلال هذا العام.

وأضافت أن الزيارة ليست ضمن جولة إقليمية موسعة، بل هي زيارة مخصصة لمصر، بما يعكس مكانة الشراكة المصرية-الصينية وتوجه القيادة في البلدين نحو تكثيف التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك. واعتبرت الحديدي أن اختيار مصر في هذا التوقيت يمثل تتويجًا لمسار العلاقات السياسية والاقتصادية التي شهدت على مدى السنوات السابقة تطورات متسارعة، خصوصًا في مجالات البنية التحتية والتبادل التجاري والاستثمارات.

ومن المقرر -بحسب ما أشارت إليه- أن يتضمن جدول الزيارة زيارة المتحف المصري الكبير، إلى جانب الاطلاع على عدد من المشروعات القومية المهمة، بما يرسخ الاهتمام الصيني بتعزيز التواصل المباشر مع مشروعات تنموية ذات أثر اقتصادي طويل الأمد. كما أشارت إلى أنه يُتوقع توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين الجانبين خلال الزيارة، وهي خطوة قد تفتح مجالات جديدة لتوسيع التعاون في قطاعات مثل الطاقة، والاتصالات، واللوجستيات، والتصنيع، إضافة إلى التعاون في مجالات التدريب وتبادل الخبرات.

وتوقفت الحديدي عند دلالة توقيت الزيارة في ظل بيئة إقليمية تشهد تحديات متزايدة، موضحة أن الرئيس الصيني اختار مصر باعتبارها دولة مستقرة تمتلك موقعًا استراتيجيًا ودورًا إقليميًا بارزًا. ويعكس ذلك رغبة الصين في توسيع حضورها الاقتصادي عبر شراكات طويلة الأجل، والاستفادة من الإمكانات التي توفرها مصر كمركز إقليمي يربط بين طرق التجارة العالمية، بما قد يدعم حركة الاستثمار والتبادل التجاري.

وتستهدف الزيارة -وفقًا لمضامين حديث الحديدي- تعزيز مسار العلاقات إلى مستوى أعمق وأكثر تنظيمًا من خلال اتفاقات ومذكرات جديدة، وربط التعاون القائم بخطط تنفيذية وقطاعات ذات أولوية، فضلًا عن تسليط الضوء على إنجازات المشروعات القومية المصرية والتقدم في مسارات التنمية، في صورة تعكس اهتمامًا مشتركًا بتقوية العلاقات على المستويين الحكومي والاقتصادي والشعبي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *