كشف الكاتب الصحفي عماد الدين أديب، خلال حديثه مع الإعلامية لميس الحديدي في بودكاست «موعد مع لميس»، كواليس جديدة ومفاجآت حول رحلة جمع الزعيم عادل إمام مع النجم الراحل عمر الشريف في فيلم «حسن ومرقص». وتحدث أديب عن الأسماء التي طُرحت في البداية، وكيف تغيرت الخطة تدريجيًا حتى تم الوصول إلى التشكيلة التي قادت لواحد من أبرز الأعمال في السينما المصرية.
أوضح عماد الدين أديب أن محمود عبد العزيز كان المرشح الأول لمشاركة عادل إمام في الفيلم، مشيرًا إلى أن البداية كانت تميل لوجوده كالشريك الأنسب للزعيم. وقال إن الخلاف الذي حدث جاء بعد ترابطات فنية سابقة، لكنه أوضح كذلك أن العلاقة عادت إلى مسارها عندما نجح في التوفيق بين الأطراف خلال تواجده في مهرجان كان، حيث اجتمعوا وتصالحوا.
وعن سبب انتقال التفكير من محمود عبد العزيز إلى أسماء أخرى، أكد أديب أن العودة إلى فكرة فيلم تاريخي ذات صلة بـ«رأفت الهجان» أعادت ترتيب المشهد، موضحًا أن عادل إمام كان قد عبّر عن عدم رغبته في العمل مع شخصية بعينها بحسب ما جرى في هذا السياق، وفي الوقت نفسه كان محمود عبد العزيز أيضًا يرى الأمر بالطريقة نفسها، وهو ما خلق مسارًا جديدًا للترشيحات.
بعد ذلك، عاد عماد الدين أديب للحديث مع عادل إمام حول من سيكون الطرف الآخر في الفيلم، ليتفقا على بحث خيارات مختلفة. وذكر أن عادل إمام اقترح مجموعة أسماء، لكنه رفض بعضها لأن الفكرة الأساسية كانت ألا يكون هناك تفاوت كبير في القيمة الفنية بين الطرفين؛ إذ شدد على أن اختيار شريك لعادل إمام يجب أن يضمن التكافؤ في المكانة والحضور على الشاشة، سواء كان الفنان يؤدي دورًا مسيحيًا أو مسلمًا ضمن سياق العمل.
ثم جاءت المفاجأة الأساسية: أكد عماد الدين أديب أن عادل إمام هو من طرح اسم عمر الشريف تحديدًا، قائلاً بحسب روايته إن الزعيم رأى أن عمر الشريف لا يقل عنه في القيمة أو الموازي الذي يستحق أن يكون شريكًا له. وأضاف أديب أن لميس الحديدي سألته عن كيفية الوصول لهذا الترشيح، فأجاب بشكل مباشر: «كلمته».
وتابع تفاصيل اللحظة التي تحولت فيها الفكرة إلى حقيقة، موضحًا أن عمر الشريف دخل مكتب عادل إمام بعد وقت قصير، وأنه تمت الموافقة على المشاركة بسرعة. وذكر أن التواصل كان فوريًا عبر الهاتف، حيث قال له أديب إن الشركة تنتظر حضوره فورًا، وحين جاء شاهد الأجواء بنفسه، وتم تقديمه بوصفه شريك الفيلم أمام عادل إمام.
ولفت عماد الدين أديب إلى أن اجتماع النجمين أسفر عن أحد أبرز الأفلام، مشيدًا في الوقت نفسه باحترافية عمر الشريف. وذكر أنه كان منضبطًا في مواعيده، ويذاكر جيدًا، ويحفظ التفاصيل، ويلتزم بالمظهر والملابس المناسبة للشخصية. كما أكد أن عمر الشريف كان يعرف ليس فقط الحوار، بل يعرف أيضًا طبيعة الشخصية وما يجب أن يقدمه على المسرح الفني مع الشريك، لافتًا إلى أنه يمتلك حسًا عاليًا بالتعامل مع عادل إمام، والاستجابة لما يقوله أو يقصده الزعيم داخل المشهد.
وبذلك، تقدم قصة «حسن ومرقص» مثالًا على كيف تتحول الترشيحات والاختيارات واعتبارات التوافق الفني إلى تشكيل نهائي يحقق توازنًا بين النجوم، ويصنع الكيمياء المطلوبة التي جعلت الفيلم محط اهتمام الجمهور ونموذجًا لنجاح الجمع بين كوكبتين من عمالقة الشاشة.

التعليقات