أكدت الإعلامية لميس الحديدي أن مصطلح «سابلايز» أصبح حاضرًا بقوة في حياة الأسر المصرية خلال مواسم بداية العام الدراسي، للدلالة على مستلزمات المدارس التي يتطلبها الطلاب في مختلف المراحل. ولفتت الحديدي إلى أن ما كان يُنظر إليه سابقًا على أنه احتياجات بسيطة تطور تدريجيًا ليصبح ملفًا أكثر تعقيدًا وتكلفة، خصوصًا مع اختلاف متطلبات كل مدرسة وخيارات أولياء الأمور.
وأوضحت الحديدي أن مستلزمات المدارس في الماضي كانت تتركز غالبًا في عناصر أساسية مثل الحذاء الجديد، والزي المدرسي، والحقيبة، وصندوق الطعام، والأقلام، والألوان، والكراسات، والجلادات. كانت الأسرة تختار عادة ألوانًا مختلفة للجلادات تبعًا لكل مادة، في صورة أقل تعقيدًا وأسهل في التحكم بالميزانية.
لكنها أشارت إلى أن احتياجات الأبناء بدأت تتوسع مع مرور الوقت لتشمل منتجات إضافية باتت تُباع ضمن قوائم «السابلايز»، مثل ملفات بلاستيكية ملوّنة، وأقلام التحديد، وأدوات تنظيم وملحقات أخرى. وذكرت الحديدي مثالًا من تجربة ابنها الذي التحق بمدرسة أجنبية خاصة، حيث اتسعت المتطلبات لتشمل مشتريات أكثر تنوعًا، ما انعكس على ارتفاع التكلفة.
ورأت الحديدي أن رحلة مستلزمات المدارس أصبحت أكثر تكلفة خلال الفترة الحالية، لافتة إلى أنها أجرت حوارًا مع صديقات أصغر منها سنًا لديهن أبناء في مراحل عمرية أقل، وسألتهن عن إجمالي المصروف خلال موسم المدارس. وبينت أن النتائج جاءت صادمة؛ إذ أشارت إحدى الصديقات إلى أن تكلفة البداية كانت قرابة 3 آلاف جنيه العام الماضي، بينما ارتفعت هذا العام لتتراوح بين 7 آلاف و9 آلاف جنيه، موضحة أن هذه الأرقام تخص المدارس الخاصة.
كما أشارت إلى أن الصورة لا تختلف كثيرًا من حيث التأثير على ميزانية الأسرة حتى داخل المدارس الحكومية، حيث قد تتراوح التكلفة بين ألفين و3 آلاف جنيه، بحسب نوع المشتريات وهل يتم شراء كل ما هو مدرج على القوائم أم الاكتفاء بالضروري.
وتساءلت الحديدي بوضوح عن منطق إدراج بعض المنتجات ضمن مستلزمات المدارس، قائلة إنها لا تفهم لماذا يتم إلزام الأسرة بشراء مواد استهلاكية أو منتجات منزلية ضمن قائمة الأدوات الدراسية، مثل مطهرات أو ورق تواليت أو مناديل مبللة أو غيرها من المستلزمات. واعتبرت أن هذا النوع من الأسئلة يجب أن يكون محور النقاش، لأنه يتعلق بكيفية تنظيم القوائم الدراسية وما إذا كانت تعكس احتياجات تعليمية حقيقية أم توسعًا في البنود.
وأكدت الحديدي أن ملف مستلزمات المدارس يهم جميع أولياء الأمور، وخاصة الأمهات والآباء الذين يواجهون ضغطًا ماليًا متزايدًا خلال المواسم المدرسية، مشيرة إلى أن بعض الأسر قد تلجأ للاستدانة من أجل توفير متطلبات العام الدراسي لأبنائها، وهو ما يزيد العبء النفسي والاقتصادي.
وفي سياق التخفيف، أعلنت أنها ستناقش أيضًا دور معرض «أهلاً مدارس» كأحد الحلول الممكنة لمحاولة خفض أسعار مستلزمات المدارس، وتقديم بدائل اقتصادية تساعد الأسر على تقليل التكلفة. وأشارت إلى أن أهمية هذه المبادرات تزداد مع استمرار ارتفاع تكاليف الاحتياجات المرتبطة ببداية العام الدراسي الجديد، بما يستدعي حلولًا عملية لتخفيف الضغط على ميزانية الأسرة وتحقيق قدر أكبر من المرونة في شراء المستلزمات.

التعليقات