كشف الفنان سيف أبو النجا خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهال طايل في برنامج «تفاصيل» على قناة صدى البلد 2، تفاصيل مؤثرة عن اللحظات الأخيرة في حياة ابنته ياسمين التي رحلت عن عالمنا مؤخرًا. وأكد سيف أبو النجا أن ابنته كانت حريصة على عدم إظهار تعبها له، وأنها ظلت تُطمئنه طوال فترة مرضها، بل وحرصت على أن تتجنب أخباره بتفاصيل حالتها الصحية.
وأوضح أن ياسمين كانت تتواصل مع شقيقه وتوصيه بعدم إبلاغ والدها بحقيقة مرضها، مشيرًا إلى أنها كانت “بتوصيني على نفسها ومكنتش بتقولي إنها تعبانة خالص”. وأضاف أنها كانت تُظهر اهتمامًا كبيرًا بمشاعر والديها، إذ كانت تتحدث مع أخيه وتوصيه بأن لا يقول له إنها كانت تعبانة أو تمر بظروف صحية صعبة.
كما تحدث الفنان عن جانب آخر من شخصية ابنته، حيث وصفها بأنها كانت تربّي ابنتها باهتمام شديد، وبيّن أنها كانت محبوبة وحنونة على المقربين منها. ولفت إلى وصية مهمة قالتها قبل رحيلها، وهي أن تُدفن ياسمين سيف الله أبو النجا جنبًا إلى جانب والدتها وأختها في حال حدث أي مكروه.
وبحسب روايته، فإن ياسمين كانت تحمل صفات من والدته وأختها بشكل واضح، وكانت تجمعها بهما علاقة محبة وتوافق في الطباع والأخلاق، إضافة إلى التشابه في الشكل. وأكد كذلك أن أفراد العائلة بينهم حب مشترك للحيوانات، وهو ما انعكس على طريقة تعاملها ولُطفها.
واختتم سيف أبو النجا حديثه مؤكدًا مكانة ابنته داخل الأسرة، ووصفها بأنها “ملاك العيلة”، مشيرًا إلى أن كل أفراد العائلة كانوا يعتبروها رمزًا للحنان والطيبة. وناشد الجمهور بالدعاء لها بالرحمة والمغفرة، امتنانًا لما كانت تملكه من أثر طيب في قلوب من عرفوها، وما تركته من ذكرى صادقة داخل أسرَتها.
ولزيادة إثراء الموضوع، يمكن القول إن ما كشفه سيف أبو النجا يسلط الضوء على جانب إنساني عميق يجمع بين الحب والحرص على عدم إحداث قلق للآخرين، ويكشف كذلك عن قوة الروابط العائلية التي تظهر في تفاصيل مثل الوصية بالمكان، وطريقة التواصل، والاهتمام بمشاعر الأبناء حتى في أصعب الظروف. كما تعكس الرواية مدى تأثير شخصية ياسمين في محيطها، من خلال صفاتها القريبة من قلوب عائلتها، وتمسكها بالقيم التي ورثتها عن من أحبّتهم.

التعليقات