التخطي إلى المحتوى

قال الدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدني، إن مطار القاهرة الدولي يضم حالياً ثلاثة مبانٍ رئيسية هي المبنى القديم والمبنى رقم 2 والمبنى رقم 3، بإجمالي طاقة استيعابية تبلغ 28 مليون راكب سنوياً. وأوضح أن المطار وصل فعلياً إلى مستوى يتجاوز الطاقة الحالية، ما دفع الوزارة إلى تسريع تنفيذ خطة توسعية جديدة تتمثل في إنشاء مبنى جديد.

وأضاف الوزير في مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج “الصورة” عبر قناة النهار، أن المبنى الجديد يستهدف تحقيق سعة تصل إلى 40 مليون راكب سنوياً، وهو ما يعني إضافة تتجاوز ضعف القدرة الاستيعابية الحالية للمطار. وأكد أن هذا التوسع يأتي ضمن مسار تطوير أوسع لرفع كفاءة التشغيل وتحديث البنية التحتية بما يواكب تزايد الطلب على السفر عبر مطار القاهرة.

وتوقع وزير الطيران المدني أن تصل الطاقة الاستيعابية للمطار إلى نحو 68 إلى 70 مليون راكب في المرحلة الأولى، لافتاً إلى وجود مرحلة لاحقة للوصول إلى أكثر من 100 مليون راكب سنوياً. وبين أن تحديد آلية التمويل ما يزال قيد الدراسة، مع بحث عدة خيارات مثل التمويل الذاتي وما تتحمله الدولة، إضافة إلى استكشاف المكون الأجنبي، إلى جانب الاعتبارات الفنية المرتبطة بطريقة تنفيذ المشروع وتجهيزه.

كما شدد الوزير على أن المبنى الجديد سيعتمد على التكنولوجيا الحديثة وأحدث التقنيات في مرافق المطارات، بهدف تحسين تجربة الركاب ورفع كفاءة حركة الطائرات وتسهيل إجراءات الوصول والمغادرة. وأشار إلى أن الوزارة تضع “الشكل العام” للمطار ضمن رؤية تطويرية متكاملة، مع دراسة المخرجات الفنية والمعايير التشغيلية لضمان قدرة المطار على المنافسة بنفس مستوى القوة التي تتمتع بها المطارات العالمية والإقليمية.

ومن منظور تشغيلي، فإن رفع السعة يتطلب عادةً توسيع مساحات خدمات الركاب وربطها بسلاسة مع مناطق التفتيش والجوازات وأحزمة استلام الحقائب، إلى جانب تحسين أنظمة إدارة التشغيل داخل المطار لتقليل زمن انتظار الرحلات. كما أن إدخال تقنيات حديثة في التخطيط والبنية الرقمية يمكن أن يدعم مرونة التعامل مع الذروة الموسمية، ويرفع من دقة إدارة الحركة الأرضية، بما يعزز جاهزية المطار للمراحل اللاحقة من التوسع.

وتُعد هذه الخطوة جزءاً من توجه أوسع لتطوير منظومة الطيران المدني في مصر، بما يرفع من قدرة مطار القاهرة على استيعاب النمو المتوقع في حركة السفر، ويعزز مكانته كمحور إقليمي رئيسي يربط بين القارات والوجهات المختلفة، وفقاً للرؤية التي تستهدف الوصول إلى طاقة تشغيلية أعلى خلال السنوات القادمة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *