قال محمد الشاذلي، المتحدث باسم وزارة الشباب والرياضة، إن الوزارة تعمل على توفير دعم مالي مستمر للاعبي الألعاب الفردية ضمن إطار منظومة تهدف إلى رعاية المواهب وصناعة أبطال على المستوى المحلي والدولي. وأوضح أن الاستحقاقات الشهرية التي يحصل عليها اللاعبون تختلف عن مكافآت البطولات، حيث تتولى الوزارة كذلك تغطية تكاليف المعسكرات والإقامة والتدريبات والإعاشة كاملة للاعبين المستفيدين من المشروع القومي للموهبة والبطل الأوليمبي.
وأضاف الشاذلي في مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي ضمن برنامج «الصورة» على قناة النهار، أن المشروع يضم نحو 4200 لاعب، تتراوح مستحقاتهم الشهرية في الحد الأدنى بين 5 آلاف و10 آلاف جنيه، بينما يصل المقابل في المرحلة الأولى للاعبين من فئة الصفوة إلى 25 ألف جنيه. وأكد أن هذه الأموال تُخصص بصورة أساسية كمصروفات شخصية للاعب خلال فترة تدريبه وإقامته.
وشدد المتحدث باسم وزارة الشباب والرياضة على أن الوزارة لا تنظر إلى هذه المبالغ باعتبارها راتبًا شهريًا بالمعنى التقليدي؛ لأن جزءًا كبيرًا من احتياجات اللاعب الأساسية يتم توفيره بشكل مباشر عبر تحمل الوزارة 100% لمصاريف الإقامة والتدريب والمعسكرات والإعاشة داخل المركز الأوليمبي التابع لها، بالإضافة إلى المصروفات الأخرى اللازمة لاستمراره في برنامج الإعداد.
كما أوضح الشاذلي أن الوزارة تدرك أن هذه الاستحقاقات قد تظل أقل من احتياجات اللاعبين الذين يمثلون مصر في البطولات الأفريقية والعالمية، لذلك اتجهت إلى تعزيز منظومة الرعايات من القطاع المصرفي والمالي والخاص بهدف توفير دعم إضافي للاعبين بصورة مباشرة. وأكد أن الوزارة تمكنت خلال الفترة الماضية من الحصول على رعايات من القطاع المصرفي والقطاع الاقتصادي لصالح لاعبي التصنيف الأول، وكذلك أغلب اللاعبين الذين يحققون إنجازات أوليمبية أو عالمية.
ولفت إلى إنشاء قطاع استثماري كامل بتوجيه من الوزير، يتولى مهمة جلب الرعايات وتنسيق الدعم مع الجهات الداعمة، مشيرًا إلى وجود شركات تعمل في هذا الإطار، من بينها شركة «روابط»، التي تتمثل مهمتها في الحصول على رعايات من القطاع الخاص وتوجيهها إلى اللاعبين في صورة مستحقات مالية مباشرة، سواء على شكل مرتبات أو مكافآت أو دعم شهري يرتبط بمسار اللاعب.
وفيما يتعلق بالتحديات، أوضح أن أبرزها أن ميزانية وزارة الشباب والرياضة المخصصة لقطاع الرياضة تُنفق بالكامل تقريبًا على لاعبي المشروعات الفردية والألعاب الفردية، بينما تظل الألعاب الجماعية وعلى رأسها كرة القدم خارج منظومة الدعم الخاص بالوزارة. كما أشار إلى أن التحدي الثاني يتمثل في زيادة توجه شركات القطاع الخاص ورجال الأعمال للاستثمار في كرة القدم مقارنةً بالألعاب الفردية، بالنظر إلى حجم الاستثمارات الضخم التي تُضخ فيها، وهو ما قد يجعل جذب قدر مماثل من الرعايات لهذه الفئات أكثر صعوبة.
وبهدف سد الفجوات المرتبطة باختلاف طبيعة التمويل بين الألعاب، أكدت الوزارة أن استمرار دعم المواهب عبر مستحقات شهرية وتوسيع قنوات الرعاية من القطاع الخاص يشكل محورًا رئيسيًا لرفع جاهزية اللاعبين، وضمان قدرتهم على الاستمرار في برامج التدريب دون انقطاع، خصوصًا خلال مراحل الإعداد والتحضير للمنافسات القارية والدولية.

التعليقات