التخطي إلى المحتوى

قال محمد الشاذلي، المتحدث باسم وزارة الشباب والرياضة، إن ما أُثير حول بعثات اللاعبين وهروبهم أو اختفائهم يُعد جزءًا ثانويًا مقارنةً بتحدي أعمق يتعلق بظروف لاعبي الألعاب الفردية، مؤكدًا أن الوزارة والإعلام يركزان على معالجة جذور المشكلة بدل الاكتفاء بتتبع مسار التحقيقات.

وأضاف الشاذلي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج “الصورة” على قناة النهار، أن الوزارة تنظم أكثر من 900 بعثة رياضية سنويًا، يشارك خلالها ما بين 25 و30 ألف لاعب في بطولات ومنافسات دولية، إلى جانب فعاليات أخرى مختلفة. وشدد على وجود منظومة ضوابط مالية وإجراءات تنظيمية، بما يشمل استحقاقات اللاعبين ولائحة المكافآت والتكريم المعتمدة.

وأوضح أن قيمة المكافآت شهدت طفرة خلال الفترة الأخيرة، فارتفعت مكافأة بطولة أفريقيا من 25 ألف جنيه إلى 100 ألف جنيه كحد أدنى، وزادت مكافأة بطولة العالم من 100 ألف جنيه إلى 800 ألف جنيه، كما ارتفعت مكافأة الدورة الأوليمبية من 750 ألف جنيه إلى 5 ملايين جنيه. واعتبر الشاذلي أن هذه الزيادات تعكس اتساع حجم الدعم الذي تقدمه الدولة للمنظومة الرياضية.

وتطرق المتحدث إلى أن لائحة التكريم الخاصة بالبطولات تختلف عن الاستحقاقات الشهرية المخصصة لمعيشة اللاعبين، موضحًا أن الرياضيين عمومًا يرتبطون بأندية، لكن واقع الألعاب الفردية يتضمن عائقًا يتمثل في أن أغلب ميزانيات الأندية تُوجَّه في المقام الأول إلى كرة القدم، حيث قد تخصص الأندية أكثر من 90% من مواردها لهذا النشاط، ما يترك فجوة تمويلية لباقي الرياضات.

وفي هذا السياق، أكد أن الوزارة أطلقت “المشروع القومي للموهبة والبطل الأوليمبي” بوصفه إطارًا داعمًا لللاعبين، يعمل عمليًا كمنظومة احتضان وتدريب، ويتضمن توفير مرتبات شهرية أو مستحقات مرتبطة بمراحل التطوير. وأشار إلى أن عدد المشاركين في المشروع يقارب 4200 لاعب، وتتراوح المبالغ التي يحصلون عليها وفق المراحل بين 5 آلاف و10 آلاف جنيه، بينما تصل الاستحقاقات إلى 25 ألف جنيه لفئة اللاعبين من الصفوة.

وشدد الشاذلي على أن هذه المبالغ لا تُعد “رواتب” بالمعنى التقليدي، وإنما تُقدم كمصروفات شخصية للاعب خلال فترة التدريب والإقامة، بينما تتحمل الوزارة بصورة كاملة تكاليف المعسكرات والإقامة والتدريبات والإعاشة داخل المركز الأوليمبي التابع لها، بالإضافة إلى تغطية احتياجات أخرى قد تستلزمها خطة اللاعب التدريبية أو مشاركاته.

ولفت إلى أن وزير الشباب والرياضة يرى أن هذه الأرقام لا تزال أقل من الاحتياجات الفعلية لبعض اللاعبين، خصوصًا مع ضغط المشاركات في البطولات الأفريقية والعالمية وما يرتبط بها من متطلبات. لذلك اتجهت الوزارة إلى تنويع مصادر الدعم عبر الرعايات من القطاع المصرفي والمالي والقطاع الخاص، على غرار نماذج دعم تُطبق في منظومة كرة القدم، بهدف تقديم دعم مالي مباشر يضمن الاستمرارية ويخفف الأعباء عن اللاعبين.

كما أكد الشاذلي أن الهدف من هذه الإجراءات هو رفع مستوى الاستعداد، وتحسين الظروف المعيشية والتدريبية، وتعزيز جاهزية لاعبي الألعاب الفردية للمنافسة الدولية بشكل أفضل، مع الإبقاء على معالجة أي ملاحظات مرتبطة ببعثات اللاعبين عبر مقاربة شاملة تستند إلى فهم أصل التحديات التنظيمية والاقتصادية التي قد تؤثر على الاستقرار.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *